Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
فَإنَّا نمْنَع إِضَافَة هَذَا الحكم فِي الْحُدُود إِلَى هَذَا الْوَصْف لِأَنَّهُ كَون الْحَد لَيْسَ بِمَال لَا يصلح عِلّة لِامْتِنَاع ثُبُوته بِشَهَادَة النِّسَاء مَعَ الرِّجَال
وتعليلهم فِي الْإِحْصَار بِالْمرضِ أَنه لَا يُفَارِقهُ مَا حل بِهِ بالإحلال كَالَّذي ضل الطَّرِيق الممانعة فِي الأَصْل على هَذَا الْوَجْه
وتعليلهم فِي المبتوتة أَنَّهَا لَا تستوجب النَّفَقَة وَلَا يلْحقهَا الطَّلَاق لِأَنَّهَا لَيست بمنكوحة كالمطلقة قبل الدُّخُول فَإنَّا نمْنَع إِضَافَة هَذَا الحكم فِي الأَصْل إِلَى هَذَا الْوَصْف إِذْ الْعَدَم لَا يصلح أَن يكون مُوجبا شَيْئا
وعَلى هَذَا فَخرج مَا شِئْت من الْمسَائِل
فصل فِي بَيَان فَسَاد الْوَضع
قَالَ ﵁ اعْلَم بِأَن فَسَاد الْوَضع فِي الْعِلَل بِمَنْزِلَة فَسَاد الْأَدَاء فِي الشَّهَادَة وَأَنه مقدم على النَّقْض لِأَن الاطراد إِنَّمَا يطْلب بعد صِحَة الْعلَّة كَمَا أَن الشَّاهِد إِنَّمَا يشْتَغل بتعديله بعد صِحَة أَدَاء الشَّهَادَة مِنْهُ فَأَما مَعَ فَسَاد فِي الْأَدَاء لَا يُصَار إِلَى التَّعْلِيل لكَونه غير مُفِيد
ثمَّ تَأْثِير فَسَاد الْوَضع أَكثر من تَأْثِير النَّقْض لِأَن بعد ظُهُور فَسَاد الْوَضع لَا وَجه سوى الِانْتِقَال إِلَى عِلّة أُخْرَى فَأَما النَّقْض فَهُوَ جحد مجْلِس يُمكن الِاحْتِرَاز عَنهُ فِي مجْلِس آخر
وَبَيَانه فِيمَا قَالَ الشَّافِعِي فِي إِسْلَام أحد الزَّوْجَيْنِ إِن الْحَادِث بَينهمَا اخْتِلَاف الدّين فالفرقة بِهِ لَا تتَوَقَّف على قَضَاء القَاضِي كالفرقة بردة أحد الزَّوْجَيْنِ
لأَنا نقُول هَذَا الِاخْتِلَاف إِنَّمَا حصل بِإِسْلَام من أسلم مِنْهُمَا فَأَما بِاعْتِبَار بَقَاء من بَقِي على الْكفْر الْحَال حَال الْمُوَافقَة فقد كَانَ بَينهمَا الْمُوَافقَة وَهَذَا على دينه فَعرفنَا أَن الِاخْتِلَاف الْحَادِث بِإِسْلَام الْمُسلم مِنْهُمَا هُوَ سَبَب لعصمة الْملك وَزِيَادَة معنى الصيانة فِيهِ فالتعليل بِهِ لاسْتِحْقَاق الْفرْقَة يكون فَاسِدا وضعا فِي الْفَرْع وَإِن كَانَ صَحِيحا فِي الأَصْل من حَيْثُ إِن الِاخْتِلَاف هُنَاكَ حَادث بِالرّدَّةِ وَهِي سَبَب لزوَال الْملك والعصمة
وَكَذَلِكَ قَوْلهم فِي الْمسْح بِالرَّأْسِ إِنَّه ركن فِي الطَّهَارَة فَيسنّ تثليثه كَغسْل الْوَجْه فَاسد وضعا لِأَنَّهُ يرد الْمسْح الْمَبْنِيّ
2 / 276