Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
تصحح ردة الصَّبِي اسْتِحْسَانًا
وَمَعْلُوم أَن عِنْد قيام دَلِيل الْمُعَارضَة يرجح الْمُوجب لِلْإِسْلَامِ وَإِن كَانَ هُوَ أَضْعَف كالمولود بَين كَافِر ومسلمة وَكَيف يستحسن الحكم بِالرّدَّةِ مَعَ بَقَاء دَلِيل مُوجب الْإِسْلَام فَعرفنَا أَن الْقيَاس مَتْرُوك أصلا فِي الْموضع الَّذِي يعْمل فِيهِ بالاستحسان وَإِنَّمَا سميناهما تعَارض الدَّلِيلَيْنِ بِاعْتِبَار أصل الْوَضع فِي كل وَاحِد من النَّوْعَيْنِ لَا أَن بَينهمَا مُعَارضَة فِي مَوضِع وَاحِد
وَالدَّلِيل على أَن المُرَاد هَذَا مَا قَالَ فِي كتاب الطَّلَاق إِذا قَالَ لامْرَأَته إِذا حِضْت فَأَنت طَالِق فَقَالَت قد حِضْت فكذبها الزَّوْج فَإِنَّهَا لَا تصدق فِي الْقيَاس بِاعْتِبَار الظَّاهِر وَهُوَ أَن الْحيض شَرط الطَّلَاق كدخولها الدَّار وكلامها زيدا وَفِي الِاسْتِحْسَان تطلق لِأَن الْحيض شَيْء فِي بَاطِنهَا لَا يقف عَلَيْهِ غَيرهَا فَلَا بُد من قبُول قَوْلهَا فِيهِ بِمَنْزِلَة الْمحبَّة والبغض
قَالَ وَقد يدْخل فِي هَذَا الِاسْتِحْسَان بعض الْقيَاس يَعْنِي بِهِ أَن فِي سَائِر الْأَحْكَام الْمُتَعَلّقَة بِالْحيضِ قبلنَا قَوْلهَا نَحْو حُرْمَة الْوَطْء وانقضاء الْعدة فاعتبار هَذَا الحكم بِسَائِر الْأَحْكَام نوع قِيَاس ثمَّ ترك الْقيَاس الأول أصلا لقُوَّة دَلِيل الِاسْتِحْسَان وَهُوَ أَنَّهَا مأمورة بالإخبار عَمَّا فِي رَحمهَا منهية عَن الكتمان قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يحل لَهُنَّ أَن يكتمن مَا خلق الله فِي أرحامهن﴾ وَمن ضَرُورَة النَّهْي عَن الكتمان كَونهَا أمينة فِي الْإِظْهَار وَإِلَيْهِ أَشَارَ أبي بن كَعْب ﵁ فَقَالَ من الْأَمَانَة أَن تؤتمن الْمَرْأَة على مَا فِي رَحمهَا
فَصَارَ ذَلِك الْقيَاس متروكا باعتراض هَذَا الدَّلِيل الْقوي الْمُوجب للْعَمَل بِهِ
فَالْحَاصِل أَن ترك الْقيَاس يكون بِالنَّصِّ تَارَة وبالإجماع أُخْرَى وبالضرورة أُخْرَى
فَأَما تَركه بِالنَّصِّ فَهُوَ فِيمَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة ﵀ فِي أكل النَّاسِي للصَّوْم لَوْلَا قَول النَّاس لَقلت يقْضِي
يَعْنِي بِهِ رِوَايَة الْأَثر عَن رَسُول الله ﷺ وَهُوَ نَص يجب الْعَمَل بِهِ بعد ثُبُوته واعتقاد الْبطلَان فِي كل قِيَاس يُخَالِفهُ
وَهَذَا اللَّفْظ نَظِير مَا قَالَ عمر ﵁ فِي قصَّة الْجَنِين لقد كدنا أَن نعمل برأينا فِيمَا فِيهِ أثر
2 / 202