Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي
وَصفَة الشَّيْء مُعْتَبر بِأَصْلِهِ وكما لَا يكون مُوجبا بِدُونِ رُكْنه لَا يكون مُوجبا بِدُونِ شَرطه وَلَا مدْخل للرأي فِي معرفَة شَرطه وَلَا صفة شَرطه كَمَا لَا مدْخل للرأي فِي أَصله وَكَذَلِكَ نصب الحكم ابْتِدَاء إِلَى الشَّرْع وكما لَيْسَ إِلَى الْعباد ولَايَة نصب الْأَسْبَاب فَلَيْسَ إِلَيْهِم ولَايَة نصب الْأَحْكَام لِأَنَّهَا مَشْرُوعَة بطرِيق الِابْتِلَاء فَأنى يهتدى بِالرَّأْيِ إِلَيْهِ كَيفَ يتَحَقَّق معنى الِابْتِلَاء فِيمَا يستنبط بِالرَّأْيِ ابْتِدَاء فَعرفنَا أَن التَّعْلِيل فِي هَذِه الْأَقْسَام لَا يُصَادف محلهَا والأسباب الشَّرْعِيَّة لَا تصح بِدُونِ الْمحل كَالْبيع الْمُضَاف إِلَى الْحر وَالنِّكَاح الْمُضَاف إِلَى مُحرمَة وَلِأَن حكم التَّعْلِيل التَّعْدِيَة فَفِي هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة لَا تتَحَقَّق التَّعْدِيَة فَكَانَ اسْتِعْمَال الْقيَاس فِي هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة بِمَنْزِلَة الْحِوَالَة قبل وجوب الدّين وَذَلِكَ بَاطِل لخلوه عَن حكمه وَهُوَ التَّحْوِيل
وكما لَا يجوز اسْتِعْمَال الْقيَاس لإِثْبَات الحكم فِي هَذِه الْمَوَاضِع لَا يجوز للنَّفْي لِأَن الْمُنكر لذَلِك يَدعِي أَنه غير مَشْرُوع وَمَا لَيْسَ بمشروع كَيفَ يُمكن إثْبَاته بِدَلِيل شَرْعِي وَإِن كَانَ يَدعِي رَفعه بعد الثُّبُوت وَهُوَ نسخ وَإِثْبَات النّسخ بِالتَّعْلِيلِ بِالرَّأْيِ لَا يجوز فَعرفنَا أَن مَا يصنعه بعض النَّاس من اسْتِعْمَال الْقيَاس فِي مثل هَذِه الْمَوَاضِع لَيْسَ بِفقه وَأَنه يكون من قلَّة التَّأَمُّل يتَبَيَّن ذَلِك عِنْد النّظر
وَأما بَيَان الْمُوجب فِي مسَائِل
مِنْهَا (أَن) الْجِنْس بِانْفِرَادِهِ هَل يحرم النسأ فَإِن الْكَلَام فِيهِ بطرِيق الْقيَاس للإثبات أَو للنَّفْي بَاطِل وَإِنَّمَا طَرِيق إثْبَاته الرُّجُوع إِلَى النَّص أَو دلَالَته أَو إِشَارَته أَو مُقْتَضَاهُ لِأَن الثَّابِت بِهَذِهِ الْوُجُوه كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ والموجب للْحكم لَا يعرف إِلَّا بِالنَّصِّ كَالْحكمِ الْوَاجِب فَإِنَّهُ إِذا وَقع الِاخْتِلَاف فِي الْوتر هَل هِيَ بِمَنْزِلَة الْفَرِيضَة زِيَادَة على الْخمس كَانَ الِاشْتِغَال بإثباته بطرِيق الْقيَاس خطأ وَإِنَّمَا أثبت ذَلِك أَبُو حنيفَة ﵀ بِالنَّصِّ الْمَرْوِيّ فِيهِ وَهُوَ قَوْله ﵇ إِن الله تَعَالَى زادكم صَلَاة أَلا وَهِي الْوتر فصلوها مَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر فَكَذَلِك طَرِيق
2 / 194