544

Usul

أصول السرخسي

Editsa

أبو الوفا الأفغاني

Mai Buga Littafi

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Bugun

الأولى

Inda aka buga

حيدر آباد

حَتَّى يملك مُطَالبَة الْكَفِيل بِالدّينِ مَعَ بَقَاء أَصله فِي ذمَّة الْمَدْيُون
وَمن ذَلِك الْكَلَام فِي الْمُعْتَدَّة بعد الْبَيْنُونَة أَنه هَل يَقع عَلَيْهَا الطَّلَاق فَإِن تَعْلِيل الْخصم بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا ملك مُتْعَة وَلَا رَجْعَة لَا يلْحقهَا طَلَاقه كمنقضية الْعدة تَعْلِيل بَاطِل لِأَن الْخلاف فِي أَن الْعدة الَّتِي هِيَ حق من حُقُوق النِّكَاح هَل تكون بِمَنْزِلَة أصل النِّكَاح فِي بَقَائِهَا محلا لوُقُوع الطَّلَاق عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِهِ أم لَا وَفِي منقضية (الْعدة) لَا عدَّة فَفِي أَي وَجه يَسْتَقِيم هَذَا التَّعْلِيل ليثبت بِهِ هَذَا الحكم للخصم وَكَذَلِكَ هَذَا التَّعْلِيل فِي نِكَاح الْأُخْت فِي عدَّة الْأُخْت بعد الْبَيْنُونَة من الْخصم بَاطِل لِأَن الْكَلَام فِي أَن الْعدة الَّتِي هِيَ حق النِّكَاح هَل تقوم مقَام النِّكَاح فِي بَقَاء الْمَنْع الثَّابِت بِسَبَب النِّكَاح أم لَا وَفِي منقضية الْعدة لَا عدَّة وَهَذَا لِأَن النَّافِي يُنكر أَن يكون الحكم مَشْرُوعا وَمَا لَيْسَ بمشروع كَيفَ يُمكن إثْبَاته بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ
وَمن هَذَا النَّوْع تَعْلِيله فِي إِسْلَام الْمَرْوِيّ فِي الْمَرْوِيّ لِأَن العقد جمع بدلين لَا يجْرِي فيهمَا رَبًّا الْفضل فَكَانَ بِمَنْزِلَة الْهَرَوِيّ مَعَ الْمَرْوِيّ لِأَن الْكَلَام فِي أَن الْجِنْس هَل هُوَ عِلّة لتَحْرِيم النِّسَاء وَفِي الْهَرَوِيّ مَعَ الْمَرْوِيّ لَا جنس وَبِهَذَا تبين أَن حجَّة الْمُدَّعِي الْمُثبت غير حجَّة الْمُنكر النَّافِي
وَمن هَذَا النَّوْع الْكَلَام فِيمَا إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة أَن الرّجْعَة تَنْقَطِع بِهَذَا اللَّفْظ أم لَا فَإِن تَعْلِيل الْخصم بِأَنَّهُ مَا اعتاض عَن طَلاقهَا يكون تعليلا بَاطِلا لِأَن الْكَلَام فِي أَن صفة الْبَيْنُونَة هَل هِيَ مَمْلُوكَة للزَّوْج بِالنِّكَاحِ كأصل الطَّلَاق أم لَا فالخصم يُنكر كَون ذَلِك مَمْلُوكا لَهُ وَنحن نقُول إِن ذَلِك مَمْلُوك لَهُ وَإِنَّمَا لم يثبت بِصَرِيح لفظ الطَّلَاق لَا لِأَنَّهُ غير مَمْلُوك لَهُ بل لِأَنَّهُ سَاكِت عَن هَذِه الصّفة فَإِن وصفهَا بِالطَّلَاق يُجَامع النِّكَاح ابْتِدَاء وَبَقَاء فَإِنَّمَا طَرِيق معرفَة هَذَا الحكم التَّأَمُّل فِي مَوْضُوع هَذَا الْملك وَفِيمَا صَار لَهُ أصل الطَّلَاق مَمْلُوكا لَهُ فَإِذا ثَبت بِاعْتِبَارِهِ أَن الْوَصْف مَمْلُوك لَهُ كَانَ التَّصْرِيح بِهِ بذلك الْوَصْف عملا وَعند عدم التَّصْرِيح بِهِ لَا يثبت لِأَن سَببه لم يُوجد كَمَا لَا يثبت أصل الطَّلَاق إِذا لم يُوجد مِنْهُ التَّكَلُّم بِلَفْظ الطَّلَاق أَو بِلَفْظ آخر قَائِما مقَامه

2 / 173