Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
الذَّهَب وَالْفِضَّة فَإِن اسْتِدْلَال من يسْتَدلّ من أَصْحَابنَا على كَون الحكم الثَّابِت فيهمَا معلولا بِأَن الْأُصُول فِي الأَصْل معلولة لَا يكون صَحِيحا حَتَّى يثبت بِالدَّلِيلِ أَن النَّص الَّذِي فيهمَا مَعْلُول فِي الْحَال
وَحجَّة الْفَرِيق الأول أَن الحكم فِي الْمَنْصُوص قبل التَّعْلِيل ثَابت بِصِيغَة النَّص وَفِي التَّعْلِيل تَغْيِير لذَلِك الحكم حَتَّى يكون ثَابتا بِالْوَصْفِ الَّذِي هُوَ الْمَعْنى فِي الْمَنْصُوص فَيكون ذَلِك بِمَنْزِلَة الْمجَاز من الْحَقِيقَة وَلَا يجوز الْعُدُول عَن الْحَقِيقَة إِلَى الْمجَاز إِلَّا بِدَلِيل بل أولى فالمجاز أحد نَوْعي اللِّسَان وَالْمعْنَى الَّذِي يستنبط من الْمَنْصُوص لَيْسَ من نوع اللِّسَان فِي شَيْء يُوضحهُ أَن الْمعَانِي تتعارض فِي الْمَنْصُوص وَبِاعْتِبَار الْمُعَارضَة لَا يتَعَيَّن وصف مِنْهَا بل كل وصف يحْتَمل أَن يكون هُوَ الْمَعْنى الْمُوجب للْحكم فِيهِ والمحتمل لَا يكون حجَّة وَلَا بُد من تَرْجِيح بعض الْأَوْصَاف عِنْد الِاشْتِغَال بِالتَّعْلِيلِ وَالتَّرْجِيح بعد الْمُعَارضَة لَا يكون إِلَّا بِالدَّلِيلِ على أَنا نفهم من خطاب الشَّرْع مَا نفهم من مخاطباتنا وَمن يَقُول لغيره أعتق عَبدِي هَذَا لم يكن لَهُ أَن يصير إِلَى التَّعْلِيل فِي هَذَا الْأَمر فَكَذَلِك فِي مخاطبات الشَّرْع لَا يجوز الْمصير إِلَى التَّعْلِيل حَتَّى يقوم الدَّلِيل
وَحجَّة الْفَرِيق الثَّانِي أَن الدَّلِيل الَّذِي دلّ على صِحَة الْقيَاس وَجَوَاز الْعَمَل بِهِ يكون دَلِيلا على جَوَاز التَّعْلِيل فِي كل أصل فَإِن مَا هُوَ طَرِيق التَّعْلِيل وَهُوَ الْوُقُوف على معنى النَّص وَالْوَصْف الَّذِي هُوَ صَالح لِأَن يكون عِلّة للْحكم مَوْجُود فِي كل نَص فَيكون جَوَاز التَّعْلِيل أصلا فِي كل نَص وَتَكون صفة الصلاحية أصلا فِي كل وصف فَيكون التَّعْلِيل بِهِ أصلا مَا لم يظْهر الْمَانِع بِمَنْزِلَة الْعَمَل بالأخبار فَإِن وجوب الْعَمَل بِكُل خبر ثَبت عَن صَاحب الشَّرْع هُوَ الأَصْل حَتَّى يمْنَع مِنْهُ مَانع وَلَا تتَحَقَّق الْمُعَارضَة الْمُوجبَة للتوقف بِمُجَرَّد اخْتِلَاف الْآثَار عِنْد إِمْكَان الْعَمَل بِالْكُلِّ فَكَذَلِك لَا تثبت الْمُعَارضَة الْمُوجبَة للتوقف عِنْد كَثْرَة أَوْصَاف الأَصْل مَعَ إِمْكَان الْعَمَل بِالْكُلِّ إِلَّا أَن يمْنَع من ذَلِك مَانع وَلَيْسَ هَذَا نَظِير خطاب الْعباد فِي معاملاتهم فَإِن ذَلِك مِمَّا لَا نشتغل فِيهِ
2 / 145