Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
آخر وَإِن لم يكن ذَلِك الْمَعْنى متيقنا بِهِ فَإِن كفرها قبل الْهِجْرَة كَانَ متيقنا بِهِ وَزَوَال ذَلِك بعد الْهِجْرَة إِنَّمَا نعرفه بغالب الرَّأْي لَا بِالْيَقِينِ وَلَيْسَ هَذَا نَظِير مَا اسْتشْهدُوا بِهِ لِأَن هُنَاكَ عِنْد الشَّك فِي الطَّلَاق لَا نجد دَلِيلا نعتمده فِي حكم الطَّلَاق سوى مَا تقدم وَكَذَلِكَ عِنْد الشَّك فِي وجوب المَال لَا نجد دَلِيلا نعتمده سوى مَا تقدم وَكَذَلِكَ عِنْد الشَّك فِي الْحَدث وَعند الشَّك فِي أَدَاء بعض الصَّلَاة حَتَّى إِذا وجدنَا فِيهِ دَلِيلا وَهُوَ التَّحَرِّي نقُول بِأَنَّهُ يجب الْعَمَل بذلك الدَّلِيل وَهنا قد وجدنَا دَلِيلا نستدل بِهِ على الحكم بعد حُدُوث الْمَعْنى الْحَادِث فِي الْعين فَيجب الْعَمَل بذلك الدَّلِيل وَلَا يجوز الْمصير إِلَى اسْتِصْحَاب مَا كَانَ قبل حُدُوث هَذَا الْمَعْنى فاليقين إِنَّمَا كَانَ قبل وجود الدَّلِيل المغير وَمثله لَا يكون يَقِينا بعد وجود الدَّلِيل المغير وعَلى هَذَا الأَصْل اسْتِصْحَاب الْعُمُوم بعد حُدُوث الدَّلِيل المغير للْحكم فَإِنَّهُ لَا يجوز لأحد أَن يسْتَدلّ على إِبَاحَة قتل الْمُسْتَأْمن بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ لِأَن حكم هَذَا الْعَام كَانَ ثَابتا قبل وجود الدَّلِيل المغير فَلَا يجوز الِاسْتِدْلَال بِهِ بعد ذَلِك فِي مَوضِع فِيهِ خلاف وَهُوَ أَن الْمُسْتَأْمن إِذا جعل نَفسه طَلِيعَة للْمُشْرِكين يُخْبِرهُمْ بعورات الْمُسلمين فَإِنَّهُ لَا يُبَاح قَتله اسْتِدْلَالا بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ عندنَا وَعند بَعضهم يجوز قَتله بِاعْتِبَار هَذِه الْحجَّة وَالْكَلَام فِي هَذَا مثل الْكَلَام فِي الْفَصْل الأول وَالله أعلم
ﷺ َ - بَاب الْقيَاس ﷺ َ - قَالَ ﵁ مَذْهَب الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من التَّابِعين وَالصَّالِحِينَ والماضين من أَئِمَّة الدّين رضوَان الله عَلَيْهِم جَوَاز الْقيَاس بِالرَّأْيِ على الْأُصُول الَّتِي تثبت أَحْكَامهَا بِالنَّصِّ لتعدية حكم النَّص إِلَى الْفُرُوع جَائِز مُسْتَقِيم يدان الله بِهِ وَهُوَ مدرك من مدارك أَحْكَام الشَّرْع وَلكنه غير صَالح لإِثْبَات الحكم بِهِ ابْتِدَاء وعَلى قَول أَصْحَاب الظَّوَاهِر هُوَ غير صَالح لتعدية حكم النَّص بِهِ إِلَى مَا لَا نَص فِيهِ وَالْعَمَل بَاطِل أصلا فِي أَحْكَام الشَّرْع
وَأول من أحدث هَذَا القَوْل إِبْرَاهِيم النظام وَطعن فِي السّلف لاحتجاجهم بِالْقِيَاسِ ونسبهم بتهوره إِلَى خلاف مَا وَصفهم الله بِهِ فَخلع بِهِ ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه وَكَانَ ذَلِك مِنْهُ إِمَّا للقصد إِلَى إِفْسَاد طَرِيق الْمُسلمين عَلَيْهِم
2 / 118