Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
وَالِاسْتِثْنَاء الْمَوْصُول لَيْسَ بِكَلَام آخر فَإِنَّهُ غير مُسْتَقل بِنَفسِهِ فَأَما إِذا سكت فقد تمّ الْكَلَام مُوجبا لحكمه ثمَّ الِاسْتِثْنَاء بعد ذَلِك يكون نسخا بطرِيق رفع الحكم الثَّابِت فَلَا يكون بَيَانا مغيرا وَأما الشَّرْط فَهُوَ مبدل بِاعْتِبَار أَنه يمْتَنع الْوُصُول إِلَى الْمحل وَهُوَ العَبْد فِي كلمة الْإِعْتَاق وَيجْعَل مَحَله الذِّمَّة وَإِنَّمَا يتَحَقَّق هَذَا إِذا كَانَ مَوْصُولا فَأَما المفصول يكون رفعا عَن الْمحل يعْتَبر هَذَا فِي المحسوسات فَإِن تَعْلِيق الْقنْدِيل بالحبل فِي الِابْتِدَاء يكون مَانِعا من الْوُصُول إِلَى مقره من الأَرْض مُبينًا أَن إِزَالَة الْيَد عَنهُ لم يكن كسرا فَأَما بعد مَا وصل إِلَى مقره من الأَرْض تَعْلِيقه بالقنديل يكون رفعا عَن مَحَله
فَتبين بِهَذَا أَن الشَّرْط إِذا كَانَ مَفْصُولًا فَإِنَّهُ يكون رفعا للْحكم عَن مَحَله بِمَنْزِلَة النّسخ وَهُوَ لَا يملك رفع الطَّلَاق وَالْعتاق عَن الْمحل بَعْدَمَا اسْتَقر فِيهِ فَلهَذَا لَا يعْمل الِاسْتِثْنَاء وَالشّرط مَفْصُولًا
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم وَدِيعَة فَإِنَّهُ يصدق مَوْصُولا وَلَا يصدق إِذا قَالَه مَفْصُولًا لِأَن قَوْله وَدِيعَة بَيَان فِيهِ تَغْيِير أَو تَبْدِيل فَإِن مُقْتَضى قَوْله عَليّ ألف دِرْهَم الْإِخْبَار بِوُجُوب الْألف فِي ذمَّته وَقَوله وَدِيعَة فِيهِ بَيَان أَن الْوَاجِب فِي ذمَّته حفظهَا وإمساكها إِلَى أَن يُؤَدِّيهَا إِلَى صَاحبهَا لَا أصل المَال فإمَّا أَن يكون تبديلا للمحل الَّذِي أخبر بصدر الْكَلَام أَنه الْتَزمهُ لصَاحبه أَو تغييرا لما اقْتَضَاهُ أول الْكَلَام لِأَنَّهُ لَازم عَلَيْهِ للْمقر لَهُ من أصل المَال إِلَى الْحِفْظ فَإِذا كَانَ مَوْصُولا كَانَ بَيَانا صَحِيحا وَإِذا كَانَ مَفْصُولًا كَانَ نسخا فَيكون بِمَنْزِلَة الرُّجُوع عَمَّا أقرّ بِهِ
وعَلى هَذَا لَو قَالَ لغيره أقرضتني عشرَة دَرَاهِم أَو اسلفتني أَو أسلمت إِلَيّ أَو أَعْطَيْتنِي إِلَّا أَنِّي لم أَقبض فَإِن قَالَ ذَلِك مَفْصُولًا لم يصدق وَإِن قَالَ مَوْصُولا صدق اسْتِحْسَانًا لِأَن هَذَا بَيَان تَغْيِير فَإِن حَقِيقَة هَذِه الْأَلْفَاظ تَقْتَضِي تَسْلِيم المَال إِلَيْهِ وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بِقَبْضِهِ إِلَّا أَنه يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ العقد مجَازًا فقد تسْتَعْمل هَذِه الْأَلْفَاظ للْعقد فَكَانَ قَوْله لم أَقبض تغييرا للْكَلَام عَن الْحَقِيقَة إِلَى الْمجَاز فَيصح مَوْصُولا وَلَا يَصح مَفْصُولًا
وَإِذا قَالَ دفعت إِلَيّ ألف دِرْهَم أَو نقدتني إِلَّا أَنِّي لم أَقبض فَكَذَلِك الْجَواب عِنْد مُحَمَّد لِأَن الدّفع والنقد والإعطاء
2 / 46