Usul
أصول السرخسي
Editsa
أبو الوفا الأفغاني
Mai Buga Littafi
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Bugun
الأولى
Inda aka buga
حيدر آباد
Yankuna
•Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
النَّقْد الْمَعْهُود فَيصير زيفا مردودا من هَذَا الْوَجْه
وَالشَّافِعِيّ أعرض عَن طلب الِانْقِطَاع معنى واشتغل بِبِنَاء الحكم على ظَاهر الِانْقِطَاع فِي الْمُرْسل فَترك الْعَمَل بِهِ مَعَ قُوَّة الْمَعْنى فِيهِ كَمَا هُوَ دأبه ودأبنا فَإِنَّهُ يَبْنِي على الظَّاهِر أَكثر الْأَحْكَام وعلماؤنا يبنون الْفِقْه على الْمعَانِي المؤثرة الَّتِي يَتَّضِح الحكم عِنْد التَّأَمُّل فِيهَا
وَأما النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ مَا يبتنى على نُقْصَان حَال الرَّاوِي فبيان ذَلِك فِي فُصُول مِنْهَا خبر المستور وَالْفَاسِق وَالْكَافِر وَالصَّبِيّ وَالْمَعْتُوه والمغفل والمساهل وَصَاحب الْهوى
أما المستور فقد نَص مُحَمَّد ﵀ فِي كتاب الِاسْتِحْسَان على أَن خَبره كَخَبَر الْفَاسِق وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة ﵄ أَنه بِمَنْزِلَة الْعدْل فِي رِوَايَة الْأَخْبَار لثُبُوت الْعَدَالَة لَهُ ظَاهرا بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيّ عَن رَسُول الله ﷺ (وَعَن عمر ﵁ الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم على بعض
وَلِهَذَا جوز أَبُو حنيفَة الْقَضَاء بِشَهَادَة الْمُسْتَوْرد فِيمَا يثبت مَعَ الشُّبُهَات إِذا لم يطعن الْخصم وَلَكِن مَا ذكره فِي الِاسْتِحْسَان أصح فِي زَمَاننَا فَإِن الْفسق غَالب فِي أهل هَذَا الزَّمَان فَلَا تعتمد رِوَايَة الْمُسْتَوْرد مَا لم تتبين عَدَالَته كَمَا لم تعتمد شَهَادَته فِي الْقَضَاء قبل أَن تظهر عَدَالَته وَهَذَا بِحَدِيث عباد بن كثير أَن النَّبِي ﵇ قَالَ لَا تحدثُوا عَمَّن لَا تعلمُونَ بِشَهَادَتِهِ وَلِأَن فِي رِوَايَة الحَدِيث معنى الْإِلْزَام فَلَا بُد من أَن يعْتَمد فِيهِ دَلِيل مُلْزم وَهُوَ الْعَدَالَة الَّتِي تظهر بالتفحص عَن أَحْوَال الرَّاوِي
وَأما الْفَاسِق فقد ذكر فِي كتاب الِاسْتِحْسَان أَنه إِذا أخبر بِطَهَارَة المَاء أَو بِنَجَاسَتِهِ أَو بِحل الطَّعَام وَالشرَاب وحرمته فَإِن السَّامع يحكم رَأْيه فِي ذَلِك فَإِن وَقع عِنْده أَنه صَادِق فَعَلَيهِ أَن يعْمل بِخَبَرِهِ وَإِلَّا لم يعْمل بِهِ وعَلى هَذَا قَالَ بعض مَشَايِخنَا ﵏ الْجَواب كَذَلِك فِيمَا يرويهِ الْفَاسِق
قَالَ ﵁ وَالأَصَح عِنْدِي أَن خَبره لَا يكون حجَّة لِأَنَّهُ غير مَقْبُول الشَّهَادَة وَفِي حل الطَّعَام وحرمته وطهارة المَاء ونجاسته إِنَّمَا اعْتبر خَبره إِذا تأيد
1 / 370