قلت: هذا سفيان بن يزيد، هو سفيان بْن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أَبُو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بْن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أَبُو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
٢١٣٠- سفينة
(ب د ع) سفينة مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وقيل: مولى أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عبس [١] كنيته أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو البختري، والأول أكثر روى عنه حشرج بن نباتة، وسعيد بن جمهان.
روى عنه مُحَمَّد بْن المنكدر أَنَّهُ قال: ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحًا منها فطرحني إِلَى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة [مولى] رَسُول اللَّهِ ﷺ. قال:
فطأطأ رأسه، وجعل يدفعني يجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني عَلَى الطريق، فلما وقفني على الطريق همهم، فظننت أَنَّهُ يودعني.
وسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئًا كثيرًا، فقال النَّبِيّ ﷺ: أنت سفينة، فبقي عليه. وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناء فارس، واسمه سقية [٢] بن مارفنّه، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سَمَّانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ سفينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقتني أم سلمة وشرطت علي خدمة النَّبِيّ ﷺ.