روى مُحَمَّد بْن الحسن بْن قتيبة، عَنْ حَرْمَلَةَ بْن يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حرملة بْن عمران، عَنْ عبد العزيز بْن حيان القرشي، عَنِ الحكم بْن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم» .
ورواه المقري، عَنْ حرملة، فقال: الصلت بْن حكيم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٢١٧- الحكم بن أبى العاص الأموي
(ب د ع) الحكم بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان ابن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بْن عفان، ﵁، أسلم يَوْم الفتح.
روى مسلمة بْن علقمة، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هند، عَنِ الشعبي، عَنْ قيس بن حبتر، عن بنت الحكم ابن أبى العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قومًا كانوا أسوأ رأيًا وأعجز في أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشًا تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتًا ظننا أَنَّهُ ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إِلَى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فو الله ما نفعنا ذلك.
قال أَبُو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بْن أَبِي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له:
الحكم بْن أَبِي الحكم الأموي.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله ابن سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي ﷺ فَمَرَّ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْلٌ لأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبِ هَذَا.
وهو طريد رَسُول اللَّهِ ﷺ، نفاه من المدينة إِلَى الطائف، وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رَسُول اللَّهِ ﷺ إياه، فقيل: كان يتسمع سر رَسُول اللَّهِ ﷺ ويطلع عليه من باب بيته، وَإِنه الذي أراد رَسُول اللَّه ﷺ إن يفقأ عينه بمدرى [١] في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رَسُول اللَّهِ ﷺ في مشيته وبعض حركاته، وكان النَّبِيّ ﷺ يتكفأ في مشيته، فالتفت يومًا فرأه وهو يتخلج [٢] في مشيته، فقال: كن كذلك، فلم يزل
[١] المدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب، على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه، يسرح به الشعر المتلبد، ويستعمله من لا مشط له.
[٢] أصل الاختلاج: الحركة والاضطراب.
1 / 514