353

Zakin Daji

أسد الغابة

Editsa

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Inda aka buga

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَحَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْصُدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ، فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْتَمَسَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وكنا يحدث أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ. وَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، وَأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ. وَقَتَلَ فُلانًا وَفُلانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَجَعَلَ لا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ:
كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» . فَقَالَ لَنَا جُنْدَبٌ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ مَنْ قَامَ لَهَا أَرْدَتْهُ، قَالَ: فَقُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِصْرَنَا؟ قَالَ: ادْخُلُوا دُورَكُمْ، قُلْنَا: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا دُورَنَا؟ قَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا بُيُوتَنَا؟ قَالَ: ادْخُلُوا مخادعكم، قلنا: فان دخل علينا مخادعتا؟ قَالَ: كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلا تَكُنْ عبد الله القاتل.
أخرجه الثلاثة.
٥٠٥- جندب بن عمرو
(د ع) جندب بْن عمرو بْن حممة الدوسي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بْن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
٨٠٦- جندب بْن كعب
(ب د ع) جندب بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن غنم بْن جزء بْن عامر بْن مالك بْن ذهل بْن ثعلبة بْن ظبيان بْن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» .
قَدِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَفَهُ عَلَى جُنْدَبٍ. وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ السَّاحِرَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ لَمَّا كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ حَضَرَ عِنْدَهُ سَاحِرٌ، فَكَانَ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الْوَلِيدِ يُرِيَهُ أَنَّهُ يَقْتُلُ رَجُلا، ثُمَّ يُحْيِيهِ، وَيَدْخُلُ فِي فَمِ نَاقَةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ حَيَائِهَا [١] .

[١] الحياء: الفرج.

1 / 361