1039

Zakin Daji

أسد الغابة

Editsa

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Inda aka buga

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

لا خِلاطَ وَلا وِرَاطَ، وَلا شِغَارَ، وَلا جلب، ولا جنب، ولا شناق، والعون للسرايا الْمُسْلِمِينَ، لِكُلِّ عَشَرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ [١]، مَنْ أَجْبَا [٢] فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» . فَبَعَثَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ. هَذَا كِتَابٌ غَرِيبٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَهُ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَغَرِيبُهُ:
التِّيعَةُ: الأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا يَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لأَدْنَى مَا تَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ الْحَيَوَانِ.
وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا: هِيَ الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الأُخْرَى، وَقِيلَ:
هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلِبُهَا، وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ.
وَالسُّيُوبُ: الرِّكَازُ، وَهِيَ الْكُنُوزُ الْمَدْفُونَةُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقِيلَ: الْمَعَادِنُ. وَالْقَوْلانِ تَحْتَمِلَهُمَا اللُّغَةُ.
وَالْبَعْلُ: هُوَ الشَّجَرُ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ الأَرْضِ، مِنْ غَيْرِ سقي من سماءٍ ولا غيرها.
لا خلاط، الخلاط: مصدر خالطه مخالطة وخلاطًا، وهو أن يخلط. الرجلان إبلهما، فيمنعا حق اللَّه، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المصدق خلطوا الغنم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنهوا عَنْ ذلك.
والوراط: أن يجعل غنمه في وهدة من الأرض، لتخفى عَلَى المصدق. وقيل: هو أن بغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشنق- بالتحريك-: ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد عَلَى الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى.
والشغار: هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.

[١] في النهاية ما يحمل القراب من التمر. القراب: شبه الجراب، يطرح فيه الراكب سيفه يغمده وسوطه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره ويقول الخطابي: أراه (القراف) بالفاء، جمع قرف، وهي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للسفر.
[٢] الإجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه، وقيل: هو أن يغيب إبله عن جامع الصدقة، والأصل أن يقال فيه: أجبا، بالهمز، وأربى من الربا.

2 / 433