290

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Mai Buga Littafi

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

السعودية

أجيب عنه بجوابين:
الأول: إن المراد أن الميت برئ من رجوع أبي قتادة عليه؛ لأن ضمانه كان بغير أمره (^١).
الثاني: إن المراد أن أبا قتادة صار هو «المطالب بها، وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته، ووجوب الأداء عليه، بدليل قوله في سياق الحديث - حين أخبره بالقضاء -: (الآن بردت عليه جلده)» (^٢).
٣ - لأن الضمان مشتق من ضمّ ذمة إلى ذمة في تعلق الحق بهما وثبوته فيهما، وهذا ينافي براءة المضمون عنه بمجرد الضمان (^٣).
٤ - لأن الضمان وثيقة في ثبوت الحق فلم يجز أن ينتقل به الحق، كالشهادة والرهن (^٤).
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الزعيم غارم) (^٥).
وجه الدلالة: إن النبي ﷺ لما خصّ الضامن بالغرم، دلّ على أن المضمون عنه برئ من الغرم (^٦).

(^١) انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦).
(^٢) المغني (٧/ ٨٥ - ٨٦).
(^٣) انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٦).
(^٤) انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٥).
(^٥) تقدم تخريجه صفحة ٢٩٣.
(^٦) انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦).

1 / 300