203

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Mai Buga Littafi

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

السعودية

٢ - «إن البائع قد أجبر على أخذ سلعته وردّ ثمنها، فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها وإن لم يقع عليه العقد» (^١).
٣ - ولأن هذه زيادة، فلا تمنع الردّ كالسمن والكسب (^٢).
القول المختار:
القول الذي أختاره في هذه المسألة هو القول الثالث، وهو أن هذه الزيادة لا تمنع الردّ بالعيب. فإذا ردّ المشتري المبيع بزيادته دفع البائع له قيمة الزيادة؛ وذلك للأسباب التالية:
١ - عموم قول النبي ﷺ: (الخراج بالضمان) (^٣)، وعليه، فإن هذه الزيادة داخلة في عموم الحديث.
٢ - وأما قول أصحاب القول الثاني: إنه يتعذر فصل الزيادة عن الأصل، فهذا صحيح، ولكن يمكن العمل بالحديث بأن تقوّم هذه الزيادة وتعطى للمشتري.
٣ - وأما تعليل أصحاب القول الأول فإنه يعارض نصّ الحديث السابق، فلا يلتفت إليه.
القسم الثالث: أن تكون الزيادة منفصلة متولدة من الأصل، كثمرة الشجر وولد الدابة ولبنها:
اختلف الفقهاء في هذه الزيادة على أربعة أقوال:
القول الأول: إن هذه الزيادة تمنع الردّ بالعيب، وعلى المشتري أن يرجع على البائع بأرش العيب.

(^١) تقرير القواعد (٢/ ١٥٤).
(^٢) المغني (٦/ ٢٥٤)
(^٣) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.

1 / 213