مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين
مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين
Mai Buga Littafi
مكتبة الفلاح
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
Inda aka buga
الكويت
تعالى، بل صارت عذابا، لأنَّهم قصدوا بها العباد لا ربَّ العباد، وفي هذا دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته (١).
٢ - عن أبي موسى الأشعري قال: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل رياء، أيَّ ذلك في سبيل الله؟
فقال رسول الله ﷺ: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، رواه مسلم في صحيحه.
وفي رواية في صحيح مسلم أيضا، قال السائل: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (٢).
فقد صرّح الرسول ﷺ بأن المقاتل لا يكون مقاتلا في سبيل الله إلاّ إذا كان هدفه إعلاء كلمة الله، أما الذي يقاتل لغير ذلك فلا يعدّ مقاتلا في سبيل الله.
٣ - عن أسامة بن زيد (٣) ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، يقولون: يا فلان، مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف، ولا آتيه، وأنهى عن المنكر، وآتيه" (٤).
(١) انظر شرح النووي على مسلم (١٣/ ٥١).
(٢) رواه الجماعة (انظر نيل الأوطار ٧/ ٢٢٦).
وقوله في الحديث: للذكر، أي ليذكره الناس بالشجاعة.
والحمية: هي الأنفة والغيرة والمحاماة عن العشرة.
(٣) هو أسامة بن زيد بن حارثة صحابي جليل، ولد بمكة في السنة السابعة قبل الهجرة، كان حبيبا لرسول الله ﷺ، أثيرا عنده، أمره الرسول ﷺ، في آخر حياته، وأسامة دون العشرين، توفي بالمدينة (٥٤ هـ).
راجع: تهذيب التهذيب (١/ ٢٠٨)، خلاصة تذهيب الكمال (١/ ٦٦)، (الكاشف ١/ ١٠٤).
(٤) رواه البخاري ومسلم (جامع الأصول ٥/ ٢٨٧)، وقوله في الحديث فتندلق، الاندلاق: الخروج، ومنه اندلق السيف عن قرابه، وأقتاب بطنه، الأقتاب جمع قتب: وهي الأمعاء.
1 / 434