الشجرة تخفي سيدنا زكريا على قاتليه
يروى أن زكريا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام جرى وراءه بنو إسرائيل يريدون أن يقتلوه، لكن عندما تكون أنت في خدمة الله يصير الكون كله في خدمتك، فإن سيدنا زكريا ﵇ وهو يجري فتحت له شجرة ساقها فدخل فيها فأغلقت عليه، فبحثوا عنه فلم يجدوه.
فقال لهم إبليس: إنه في هذه الشجرة، فقالوا: كيف نخرجه؟ قال لهم: هاتوا منشارًا وانشروا من فوق الشجرة فتقسموه نصفين وتستريحوا منه، فبدءوا ينشرون إلى أن وصل المنشار بقرب رأس سيدنا زكريا ﵇، فآلمه المنشار فقال: آه، فقال الله له: (يا زكريا! لو قلت: آه مرة أخرى لمسحت اسمك من ديوان الأنبياء، فاصبر).
إذًا: أنت ما دمت وكلت أمرك لله فلا تلتجئ إلى أسباب واهية، فالأسباب مجرد عوامل تشجعك على قضاء الأمر أو عدم قضائه، ولكن الأهم أن تعتمد أنت على من يقول للشيء: كن فيكون.
22 / 5