128

Uwar Garuruwa

أم القرى

Mai Buga Littafi

دار الرائد العربي

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م

Inda aka buga

لبنان/ بيروت

على مَا يتطلبه مِنْهُ الْفُقَهَاء المتشددون الأخذون بالعزائم، فبذلك أصبح الْجُمْهُور الْأَكْبَر من الْمُسلمين يَعْتَقِدُونَ فِي أنفسهم التهاون أضرارًا، فيهون عَلَيْهِم التهاون اخْتِيَارا كالغريق لَا يحذر البلل. لِأَنَّهُ كَيفَ يطمئن الْحَنَفِيّ الْعَاميّ حق الاطمئنان فِي الإستبراء لنصح طَهَارَته، وَكَيف يحسن مخارج الْحُرُوف كلهَا وَقد أفسدت العجمة لِسَانه لتصح صلَاته؟ وَكَذَلِكَ كَيفَ يصحح الشَّافِعِي الْعَاميّ نِيَّته على مَذْهَب أَمَامه فِي الصَّلَاة، أَو يعرف شدات الْفَاتِحَة الثَّلَاث عشرَة وينتبه لإظهارها كلهَا ليَكُون أدّى فريضته. بل أَي عَامي يعرف وصف الْكَلَام، وَمعنى الاسْتوَاء، وَتَأْويل الْوَجْه وَالْيَد وَالْيَدَيْنِ، وَتَعْيِين الْجُزْء الِاخْتِيَارِيّ، وَإِضَافَة الْأَعْمَال لَهُ أَو لله، إِلَى غير ذَلِك، ليَكُون عِنْد الْحَنَفِيَّة الماتريدية وَالشَّافِعِيَّة إِلَّا شاعرة مُسلما مُقَلدًا يُرْجَى لَهُ قبُول الْإِيمَان. وَمن من الْعَامَّة يُحِيط علما بِكُل مَا ثَبت بِالنَّصِّ الْقَاطِع حَتَّى صفرَة بقرة بني إِسْرَائِيل مثلا، لكيلا يعْتَقد خِلَافه فيكفر فيحبط عمله وَمن جملَته انْفِسَاخ نِكَاحه. وَكم من مُسلم يحكم عَلَيْهِ الْفَقِيه الشَّافِعِي بِأَنَّهُ نسل سفاح ومقيم

1 / 130