[وصول طايفة من الإفرنج إلى بندر المخاء]
صفة خروج طايفة الولندة والإنجريز من أجناس النصارى على بندر المخا وذلك أنه حصل في عام سبعين وألف [1660م] (وكما أخبرني بعض العسكر الإمامي من أهل الرتبة في محروس المخا) وقعة بينهم وبين قوم يسمون المينبار
- بضم الميم والتصغير- واختلاف في البحر المتصل بالهند، وطريقه إلى اليمن لعداوة بينهم، وهؤلاء المنيبار مسلمون، وإليهم تنسب البنادق المنيبارية وهم أهل بأس شديد، وحمية على الإسلام أعلى الله معالمه، وقوى دعائمه، مع قلة العلماء فيهم فإنما معهم من الإسلام إلا اسمه، ولهم في ذلك أخبار طويلة وذلك أنهم اعتدوا على هؤلاء الكفار وأخذوا منهم أسرى وأموالا، وكان من الأسرى القبطان الذي يعرف سفر البحر، وطرقه فصالحهم النصارى على فدى أصحابهم أربعة آلاف حرف أحمر، واصطلحوا على ذلك.
ولما قبض المنيبار، المال عمدوا إلى القبطان المذكور فقطعوه ورموا به إليهم وأخلفوهم ما وعدوهم، ثم أن النصارى قدروا على قوم من المنيبار فأهلكوهم وبعضهم أحرقوه بالنار.
وفي العام الثاني قدروا على أهل مركب من المنيبار فأخذوا أكثرهم، وخرج منهم إلى موضع يسمى ذباب -بالذال المعجمة- وقد صاروا ألفا لا حالة لهم، وفيهم النساء والذراري وقد كادوا يهلكون في البر والبحر جوعا وعطشا.
Shafi 1100