797

وأخبرني بعض الثقات الخواص أنه حصل في هذا المال يد الخيانة وأنهم بدلوا وخولوا، فأخذوا الناض وعوضوه عن الأمتعة، ولما مات الشريف حولوا الكتب التي من السلطان وزادوا ونقصوا، قال: وعرف الإمام ذلك فستر، وأعطاهم جواب ما وصل إليه، وأمر بعضهم بالرجوع إلى المخا لحمل ما بقى لهم هنالك من الأمتعة والصدقات إلى مكة والمدينة النبوية، وكثر الكلام عند الإمام، في سعة ما أخفوه من المال.

ولما كان في شهر القعدة الحرام من العام المذكور بعد تجهيز الحاج مع ولده السيد البر العالم الصدر الحسن بن أمير المؤمنين، أيده الله، وما عوده على نفسه من الإحسان والصلات والقرب والصدقات إلى الحرمين الشريفين أخذ في تجهيز أهل الهند إليه، وكتب معهم ما تقدم من[279/أ] الجوابات وأصحبهم الهدايا الجليلة، وأعطاهم العطايا الحفيلة، ونفذ منهم من نفذ الحج، وقد تقدم صورة الابتداء والجواب وأضفناهما إلى ما تقدم من المكاتبة الأولى لاجتماع الفائدة والله الموفق والهادي.

Shafi 1066