783

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد حمدا لله الذي جعل الإمامة خلافة للرسالة في الإرشاد إلى الله والدعاء إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وسياسة العباد والإنالة، وجعلها في أهل بيت رسوله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) بما خصهم به من التطهير، وفرض لهم من المودة على الصغير والكبير، وأمر نبيه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) أن يعلن بذكرهم وأنهم قرناء الكتاب، في موقف ((إني تارك فيكم)) الشهير، وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللطيف الخبير، وأن محمدا عبده ورسوله الشاهد البشير النذير. فإن من تمام نعمة الله على أهل تقواه، وكمال فضله على من أطاعه وتولاه، ما جعل لهم من السبيل إلى الدعاء إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أمر الله في قوله عز وجل: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} والاتصاف بصفة من ارتضاه وهداه إلى قوله: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} .

Shafi 1040