773

نعم! وتقدم السادة الكرام بمن في صحبتهم من الجيش اللهام إلا مولانا العزي، أيده الله، فإنه بقى في ذمار لخلو المشرق عن العسكر وقرب الثمرة في اليمن والمشرق. وكان قد تقدم من العسكر أفراد إلى صنعاء لضيق الطريق، فأمروا أيدهم الله، من تقدم إلى باب صنعاء بالرجوع وأن من دخل المدينة[264/ب] عاد وإلا فلا شيء له من العطاء فرجعوا جميعا، وقد قسموا المحاط في الطريق لأجل التخفيف، (وأن يكون الاجتماع إلى ريمة سنحان ) وما قرب منها من القرى، فاجتمعوا هنالك بما لا يحصره القلم (وقد أخرج مولانا) أحمد بن الحسن، أيده الله، آلات السلطان صاحب حضرموت الفاخرة التي لا يعرفها أهل صنعاء، وأمر أن تكون بحيث يراها الناس منفردة، وسلاطين المشرق معه، ومن وصل معه من حضرموت كذلك والأسرى ممن قطع الطريق، وأخذه الحق بسيفه على التحقيق في الحبال والحديد، وأن الزبارط كانت الإبل تجرها، وكانوا إذا احتاجوا أن يرموا بها للتعشيرة والإبل تجرها، كان لها لولب تجري عليه للإنحراف إلى حيث لا تضر الجمال بدخانها ولا نارها، فكانوا كذلك. وقد أمر الإمام عليه السلام، من كان عنده من أولاده كعلي بن أمير المؤمنين، ومولانا يحيى بن الحسين بن أمير المؤمنين، ومولانا إسماعيل بن محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين، ومولانا القاسم بن أحمد بن أمير المؤمنين وغيرهم من العيون، ومن كان في صنعاء من الجنود يتلقوهم، فتلقوهم إلى نواحي سيان وأمسوا في ريمة.

فأما مولانا أحمد بن الحسن، ومولانا محمد بن أمير المؤمنين، أيدهما الله تعالى، فتقدما إلى الإمام عليه السلام في الليل في نحو خمسة عشر فارسا، قال بعضهم أنه حصل مع الإمام عبرة، وأنه بكى فرحا وأخذ يقبلهما مرة بعد أخرى.

فأما مولانا الصفي، أيده الله تعالى، فقام للنوم إلى بيته في المدينة فبات فيه وأما مولانا محمد بن أمير المؤمنين، أيده الله، فحدثه والده حتى نام في موضعه فتركه عليه السلام، وزاد عليه من ثيابه وقد رق له كثيرا، وكان سنه يومئذ دون عشرين سنة، وقد قبضه التعب والسهر.

Shafi 1018