672

[إرسال القاضي الحسن بن أحمد الحيمي إلى حضرموت]

وبعد انفصال السلطان بدر بن عمر إلى بلاد ظفار، وتقررت أمورهم جميعا رأى الإمام (عليه السلام) إرسال القاضي الأفضل العلم العلامة الأطول شرف الدين الحسن بن أحمد الحيمي (أسعده الله) ليقرر مع السلطان قواعد الانصاف ونشر الشرع الشريف أعزه الله، في تلك المدائن والأطراف، وأن يطلع على حقائق ما تضمنته هذه المكاتبة في الوفاق والخلاف، وأصحبه كتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، السلطان المكرم المعظم، والمقام المشرف المفخم، ولي أهل البيت المطهرين، إسرارا وإعلانا، والجاعل محبتهم ومودتهم إنشاء الله لبلاغ ما نرجو عند الله عز وجل من خيري الدنيا والآخرة عنوانا، فخر ذوي الرئاسة الكبرى وقدوتهم ، وعلم ذوي السياسة الحسنى وعمدتهم بدر بن عمر الكثيري جدد الله عليه السعادة، وبلغه في طاعته وتقواه أقصى الإرادة، وأهدى إليه شريف التسليم، وزليف البركات والتكريم.

وبعد.. حمدا لله على نعمائه وآلائه، وسؤاله أن يصلي ويسلم على محمد وآل محمد وصحبه وأوليائه، فإنه قد سبق إلى ذلك المقام الكريم الأرفع، والمحل الفخيم الأمنع، من الكتب والعهود المباركة إن شاء الله ما نرجو تفضل الله حسن أثره، ونطمع في كرمه تبارك وتعالى أن يصدقه بموافقة مخبره[231/ب] لخبره، وأن يوفقنا لما فيه رضاه من السيرة، ويصلح لنا ولكم فيما يقرب إليه ويزلف عند العلانية والسريرة.

Shafi 903