651

أأم علي راعني يومك الذي .... تجهزت فيه للرحيل إلى القبر

لألف وست بعد ستين حجة .... درجت إلى الفردوس طيبة العطر

وفي صفر في سادس الشهر كان ما .... قضى الله والآجال مجهولة القدر

وأبقيت حزنا في القلوب ومدمعا .... على الخد تجري في الحرارة كالجمر

وفتت أكبادا بإسكانك الثرى .... وقد كنت في القصر المشيد في ستر

وجاورت تربا والجنادل والحصى .... وقد كنت بالحلي المصوغ بالدر

[222/أ]فإن عشت في أعلى العلالي مصونة .... وإكرامك الوفاء وكلا على قدر

وإن كنت قد فارقت دنيا دنية .... فقد صرت في الجنات بالحلل الخضر

لجأ الله ذي الدنيا مناخا لراكب .... يبت بأوجال ويسفر في السفر

وواراك في القبر الإمام وإنه .... صبور لدى البأساء محتسب الأجر

وما كان يرضى أن تكوني بعيدة .... ولا كان يرضى أن ينالك من ضر

ولكن قضاء الله والأمر أمره .... رضينا قضاء جاء من عادل بر

سقى الله قبرا أنت فيه برحمة .... ورضوانه الأسنى يدوم إلى الحشر

وهنيت جمع الشمل بالبيت فاطم .... أنست بها أنس الرضيعة بالحجر

سناوك بالإحسان قد طاب مسمعا .... ومن عامل الرحمن خلد بالذكر وفيك بلا ريب فضائل جمة .... وقصد لوجه الله في السر والجهر

Shafi 871