628

وفي يوم الخميس سابع عشر شهر شعبان ارتحل الجند المنصور من الزهراء إلى وادي خريص المعروف[215/ب] بالمرسى، وفي صبح الجمعة تقدموا إلى محروس مدينة رداع، واستقبلهم مولانا عز الإسلام بالتبجيل والتعظيم، وأعد لهم الضيافات السنية، وقدم لهم خمسا من الخيل النجائب المحلية، وكان الإمام (عليه السلام) لم يعلم بقدومهم إلا وهم في الزهراء، لأنهم تحركوا للقفول قبل عود الإمام (عليه السلام)، للقطع بأن الكفاية قد حصلت، وبما وصل إليهم من الكتب من جهة حضرموت أيضا، فإن المحاط لما تحركت من مواضعها المتقدمة كان أن تقطع السياق إليهم وقوام الأسواق لاشتغال العسكر بالحركة وإياس أهل البيع والشراء من الاستقرار، وقد رخص سادتنا أيدهم الله لبعض أهل الأثقال والحالات القوية أن يقدموا من أثقالهم، فخف معهم من خف، ووصلت كتب الإمام (عليه السلام)، وهم في الزهراء يأمرهم بالبقاء، وكان قد سار كثير من العسكر، فأقاموا على مشقة كما تقدم، ووصلهم الرأي الكريم رأي الإمام (عليه السلام) بالتقدم إليه.

ولما كان يوم الثلاثاء ثاني وعشرين شهر شعبان خرج سادتنا الكرام (أيدهم الله) من مدينة رداع إلى جميمة عنس ثم منها إلى مدينة ذمار، فأقاموا في ذمار المحروسة ثلاثة أيام.

Shafi 848