Kyautar Ji da Gani
تحفة الأسماع والأبصار
[تقدم جيوش الإمام المتوكل إلى ذي كراش]
نعم! ولما استقرت المقدمة التي مع السيد صلاح بن محمد تقدم من فايقة أصحاب الشيخ الزين ما يدنوا من أربعمائة نفر إلى موضع يسمى ذي كراش، وهي بلد حصينة، أهلها يدنو من مائة بيت، وفيها حبوب كثيرة، وإرفاق واسعة، فانتهبوها وأخذوا ما لا يعلم حسابه من الأطماع، ثم لحق بهم العسكر ستون رجلا لمثل ما فعلت قايفة، وأرسلوا إلى السيد صلاح ومن بقي معه ليلحقوا بهم، فخاف السيد صلاح على البلد التي هي عهدته.
ولما رأى أصحاب الرصاص وهم أهل البلد المذكور قل العسكر، وأن (قايفة) يحملون الأطماع، ولا ينتظر أولهم آخرهم، فأرسلوا إلى الرصاص، وأخبروه بما وقع فأمدهم بما يدنو من الألفين، فانحاز العسكر الذين في البلد في البيوت، وكذلك من بقي من قايفة فكانوا في بيت آخر، وأحاط بهم أصحاب الرصاص من كل جهة، وكادوا يدخلون عليهم البيوت، واشتد الأمر، وقتل من العسكر أنفارا، ومن أصحاب (قيفة) ستة أنفار، ومن أصحاب الرصاص جماعة، وحملوا قتلاهم على الجمال، وقل على العسكر المتحاربين وعلى (قايفة) أيضا البارود والرصاص، ودافعوا عن أنفسهم أشد دفاع، وكان في المخذولين رسول خبيثهم براية الضلال المتقدم ذكرها، فحمل بها قاطعا أن كلام شيخه حق، وأن الرصاص لا يصيبه، وإن أصابته، فكا الماء فصب عليه أهل البنادق الرصاص فقل ما أخطأه منها، وتطاير قحفه وخر إلى سقر[199/ب] واجتز رأسه، وأخذت رأسه، فكانت لعنة لأهل السوق الإمامي، ولما وصلوا إلى الرصاص لامهم، وعنفهم على الهزيمة، وهم بأخيه صالح، وكان عليهم.
Shafi 797