542

نعم! وفي مجلس الرواية المذكورة، قال الفقيه حفظ الدين العيدروس البحري: إنهم فلقوا صخرة كذلك في قبة خيار من بلاد الظاهر فخرج منها حجرة صغيرة، فعالجوا شقها فانشقت بمشقة، فوجدوا فيها حفرة، وضفدعا حية وماء وطينا، فسبحان من علم ما دق واستتر، كعلمه بما ظهر للحواس والبصر. انتهى.

وفي ليلة رابع وعشرين من جمادى الآخرة عام ست وستين وألف [21إبريل 1655م] وصلت بالكتب من صنعاء المحروسة بالله من الأصحاب وأخبروا أنها ظهرت آية كبرى وموعظة زهرى، إن صومعتي الجامع الكبير طلع عليها نور كبير، ارتفع أكثر من ضياء الشمع الكبار، وبقي وقتا إلى بعد العشاء الأخيرة، وأن ذلك فيما بين صلاتي المغرب والعشاء.

وأخبر أهل مسجد الإمام الأعظم صلاح الدين (عليه السلام)[188/ب] بمثل ذلك على صومعته، وأهل الأبهر شهدوا بمثل ذلك على صومعة الأبهر ، وذكروا جميعا أن هذا النور لم يكن مستقرا على أصل الصوامع، وأنه أعلى منها بمقدار ذراع ممن شهد بذلك الولد الحسين بن المطهر أسعده الله تعالى وقد تقدم في سيرة مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله (عليه السلام) مثل ذلك.

أخرى في سنة سبعين وألف [1659م] ظهر الجراد الذي لا نعلم مثله في الكثرة، وأكل أغلب الثمار، وقرش الشجر، وأبقى الله شيئا من الثمرة في كل بلاد، وجهة فاستدرك بها سبحانه وتعالى من شاء من عباده، وعم الضرر أكثرهم.

Shafi 757