540

وفي عام ستة وستين وألف [1655م]أخبر الحاج من اليمن قوة الحجيج في ذلك العام وكاد أن يعدم الماء في الجبل ومكة لكثرة الحجيج، وأنه حج من وزراء ملك الروم وخواصه أنفار، وأن الأمير المتولي لبندر جدة طلع الجبل مع الأمراء من شجرته، وعليه خيلاء غير المعهود، وتكبر أناف به على أولئك بكثير.

ثم أنه نصب فسطاطا، ثم آخر مثله، منقوشان بطرزات مخالفة لعظماء الروم ممن هو أكثر منه مالا، وأعظم حالا، فلما تعالى النهار في يوم الوقفة أرسل الله ريحا خفيفة لم تضر أحدا، وخصت فسطاط هذا الأمير دون غيره واحتملته وما تحته من الأثقال والآلات، وكشف ما تحته من أمير ومأمور وخصت ذلك الأمير باحتمال ثيابه وعمامته يشهد عندي من رآها أنها جاوزت مبلغ النظر من أفق السماء، وانقطع عن الأعين معرفتها، فسبحان الحليم الحكيم، ونسأله ستره العميم.

وفي رابع أو خامس النحر وقعت صاعقة في مكة المشرفة من غير مطر هلك منها ستة أنفار في جانب في السكة من طريق العمرة دون غيرهم في موضع واحد وقد أفزع أهل مكة المشرفة سماعها فسبحان العظيم حقه، القاهر لخلقه الستار الحليم، العزيز الحكيم .

Shafi 755