[خروج الإمام إلى حصن الدامغ]
ولما كان إلى قبيل الفجر يوم الأربعاء سادس وعشرين شهر شعبان سنة أربع وستين وألف [يوليو1653م] سار إلى معمور حصن الدامغ، ومدينة الحصين عمرهما الله بالتقوى.
ولم يشعر بمسيره من صنعاء إلا مولانا علي بن أمير المؤمنين، والخواص ممن عنده في القصر، وبعث مولانا علي بن أمير المؤمنين فارسا إلى مولانا عز الإسلام وصنوه (حفظهما الله) إلى الروضة، ثم إلى مولانا محمد بن الحسين، ومولانا محمد بن أحمد، فركبوا وساروا في أثره مغذين كل على قدرته، فأدركوه في بعض بلاد الروس من سنحان.
فلما رآهم استقام لهم ونزل وتحدث معهم قليلا وودعوه وعادوا وقد عرفهم الوجه في اهتمامه وكتم أمره ووصل إلى الحصين آخر ذلك النهار، وكان (عليه السلام) أول من ظهر لأهل الدامغ والحصين.
نعم! والوجه في مسيره (عليه السلام) على هذه الصفة وما تقدم الرفق بأهل الطرقات والتخفيف عليهم، وليقتدي به من يلحق به من الأعيان وكبار الجند مع أنه (عليه السلام) جعل في مواضع الطرقات من يمنع عن الضيافة، وجعل ذلك من بيت المال ومما قيل في هذه الحركة الميمونة ......
Shafi 724