483

[ذكر الغيول في صنعاء]

وأما الغيول التي فجرها الله سبحانه وتعالى في صنعاء، ففي ذلك آيات للمتوسمين وعبرة للمعتبرين، ونذكر بعض فضل الله سبحانه العميم، على مولانا عز الدين ثم على المسلمين، بهذه الآيات التي ظهرت للآخرين، وذلك أن صنعاء المحروسة بالله لم تخل عن ملك بعد ملك من المحقين والمبطلين، وماؤها كله من الآبار إلا غيل الروضة المعروف بغيل رسلان، وكان مولانا الحسن (رضوان الله عليه) احتفر غيلا بالقرب منه يأتي مثل ثلثه تقديرا، وانتهى بالحفر فيه إلى مقدار حبال الآبار المجاورة له، وأكثر فهو في الحقيقة إنما استخرج ماء بير عظيمة بالقوة عند انتهاء مساحة قعرها بظاهر الأرض، وهذا ممكن بالحيلة، والصبر عليه، واستخرج بعض المتقدمين غيل آلاف القريب من ارتل ويقال أن الذي أخرجه السيد الإمام الفاضل القاسم بن أحمد المقبور في ذمار، من ذرية زيد بن علي (عليه السلام) وكان عاملا للإمام الأعظم القاسم بن علي العياني[173/أ] (عليه السلام) وغير ذلك كان لا يعرف في صنعاء.

Shafi 697