Kyautar Ji da Gani
تحفة الأسماع والأبصار
بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين الحمد لله الذي جعل حرمة عرض المسلم كحرمة دمه، وزلة قلب الإنسان ولسانه أعظم من زلة قدمه ولا سيما إذا كانت زلة القلب تجب التفريق، بعدما شرع الله لنا، ووصى به إبراهيم من إقامة الدين والاجتماع في الطريق، وكانت زلة اللسان بأكلها لحوم العلماء المسمومة لا سيما لحوم العلماء من أشرف أرومة، وأكرم جرثومة، كيف إذا كان الثلب لسيدهم السابق، وعلم علمهم الباسق، من خلف أبيهم المصطفى، ناهج خلافة أبيه المرتضى خذوا النعل بالنعل، والفعل بالفعل، فيا لذلك الثلب ما أخطره، ولصاحبه يوم القيامة ما أحقره، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي أمرنا بالسداد أمرا شديدا وقال: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } . وأن محمدا عبده ورسوله الذي باهل الأساقفة وجادل، وضرب لوافديهم الأمثال وناضل، وبشر المجاهدون بالحجة على لسانه بهداية السبيل وبيان الدليل، وإن كان الحق يقود إلى نفسه ويهدي الطلبة إلى شمسه، والصلاة والسلام عليه وعلى آله الذين لا يزالون على الحق ظاهرين ولا ينفك منهم ولي يعلن الحق وبنوره، ويزيل عن تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فهم للحق نجوم، وللباطل رجوم، فكم بأسنة كافحوا، وأدلة نافحوا ولحق رفعوا، ولباطل وضعوا فهم للعلوم أفلاك دواره، وللهداية شموس نواره، يقطعون الشبه بالحجج القاضية والبراهين الثاقبة، ويظهرون الأدلة في [149/أ]مظاهر الأهلة، فلذلك استدارت بهم للدين رجاه، واستقامت بسعيهم القناه، وجاء الحق وزهق الباطل، وابتهج الدين بحلية عبقه العاطل شناشن أحمدية، وطرايق محمدية.
Shafi 614