عن: زكريا بن عيسى، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الزُّهريُّ، وعبدُ اللهِ بنُ شبيبٍ. ذكرَه الخطيب في "المتفق" (^١)، وابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (^٢).
١٢٤ - إبراهيمُ بنُ نُعيمِ بنِ عبدِ الله بنِ أسيدِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عويجِ بنِ عديِّ بنِ كعبٍ القُرَشيُّ، العدَويُّ، المدَنيُّ (^٣)، الصَّحابيُ أبوه، ويعرف بالنَحَّام.
قال عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة" عن أبي عبيدٍ المدنيِّ: ابتاعَ مروانُ من النَحَّامِ دارَه بالمدينةِ بثلاثين (^٤) ألفِ درهمٍ، فأدخلَها في داره. والمرادُ بالنَحَّامِ هذا، لا أبوه، فذاك استُشهدَ بأجنادين في خلافة عمر، وكانت أجنادينُ قبلَ اليرموكِ سنة خمس عشرة (^٥). بل قيل: إنَّه قُتلً يومَ مُؤتةَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ. وقد قال ابنُ حِبَّانَ في الثَّانية من "ثقاته" (^٦): إبراهيمُ بنُ نُعيمِ ابنِ النَّحَّام العَدويُّ، حجازيٌّ قُتِلَ يومَ الحَرَّة، يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه مجاهدٌ. وأسلفتُ ذلكَ في: إبراهيمَ بنِ صالحِ بنِ عبدِ اللهِ المدَنيِّ، المعروفِ بأبي نُعيمٍ النَحَّام. قال مصعبٌ الزُّبيريُّ: كان تحتَه ابنةٌ لابنِ عمرَ فماتتْ، فأخذَ عمُّها عاصمُ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ بيدِه، فأدخلَه منزلَه، وأخرجَ له ابنتيه: أمَّ عاصمٍ، وحفصةَ، وقال له: اخترْ، فاختارَ حفصةَ، فزوَّجَها له، فقيل له: تركتَ أمَّ عاصمٍ، وهي أجملُهما! فقال:
(^١) "المتفق والمفترق" ٢/ ٥١ (١١٤)
(^٢) لم أقف عليه في الثقات.
(^٣) "التاريخ الكبير" ١/ ٣٣١.
(^٤) في الأصل: بثلاثين ألف مائة، وهو خطأ، وانظر "الإصابة" ٣/ ٥٦٧. وليس هو في القسم المطبوع من "أخبار المدينة" لابن شبَّة.
(^٥) في الأصل: بخمس عشرة سنة، وهو قلب غريب للعبارة.
(^٦) "الثقات" ٤/ ١٢.