أولاده. وهي بأيديهم " إلى " اليوم. وتوفي سنة ١١٢٣. وأعقب من الأولاد: قاسمًا، وزين العابدين، وستيته المتوفاة بكرًا في سنة ١١٥٤.
فأما قاسم فكان رجلًا لطيف الذات، كثير المزاح مع الأصحاب. وتوفي شابًا في سنة ١١٤٣. وأعقب من الأولاد: أبو السعود. ومولده في سنة ١١٤٠. وباشر الإمامة. وكان حسن الهيئة لطيف الذات. وتوفي شابًا سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: قاسم. الموجود اليوم، وهو أشبه الناس بأبيه " ومن يشابه أبه فما ظلم ".
وأما زين العابدين والد يحي المشهور بالنوار، لأنه تعاطى صنعة النورة. تعلمها من خاله علي النوار. وكان كفيف البصر في آخر عمره، وتوفي سنة ١١٨٦.
وأما أبو الغيث فكان رجلًا فاضلًا أديبًا بارعًا. وصار خطيبًا إمامًا. وتولى نيابة القاضي وكتابة المحكمة. ورأيت له بعض حكايات من نظم ونثر. وتوفي، وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد الرحمان، وفاطمة.
فأما أحمد فمولده سنة ١٠٧٠. ونشأ نشأة صالحة، وطلب العلوم، وبلغ منها ما يروم. ورحل إلى البلاد الهندية. وكان ذا نفس أبية. بلغني أنه لما دخل ديوان السلطان جلس في الموضع الذي يجلس فيه السلطان. فقيل له: إن هذا محل السلطان، ولا يمكن أن يجلس فيه أحد أبدًا. فقال لهم: وما عسى أن يكون مكانه! وطئت بقدمي هذا منبر رسول الله ﷺ فأخبر السلطان بكلامه فلم