792

Tisciniyya

التسعينية

Editsa

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

Mai Buga Littafi

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Inda aka buga

الرياض - المملكة العربية السعودية

ويشركون به، ويقولون: له ولد، وثالث (١) ثلاثة.
فكان الكفار يقرون بتوحيد الربوبية، وهو نهاية ما يثبته هؤلاء المتكلمون -إذا سلموا من البدع فيه- وكانوا مع هذا مشركين، لأنهم كانوا يعبدون غير الله، قال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ (٤).
فبين سبحانه أنه بهذا التوحيد بعث جميع الرسل، وأنه بعث إلى كل أمة رسولًا به، وهذا هو الإسلام الذي لا يقبل الله لا من الأولين ولا من

(١) في س: وقالت ثلاثة. وهو تصحيف.
يقول ابن كثير ﵀ عند تفسيره لقوله تعالى ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ١٠٦ / يوسف.
"قال ابن عباس: من إيمانهم أنهم إذا قيل لهم: من خلق السماوات، ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم مشركون به، وكذا قال مجاهد وعطاء وعكرمة والشعبي وقتادة والضحاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم".
وقد ذكر ابن الجوزي ﵀ في "زاد المسير" ٤/ ٢٩٤ عند تفسيره لهذه الآية الكريمة ثلاثة أقوال:
الأول: عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة والشعبي: أنهم المشركون الذين يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وهم يشركون به.
والثاني: عن ابن عباس: أنهم النصارى، يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم ومع ذلك يشركون به.
الثالث: عن الحسن أنهم المنافقون، يؤمنون في الظاهر رئاء الناس، وهم في الباطن كافرون.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٤٥.
(٣) سورة الأنبياء، الآية: ٢٥.
(٤) سورة النحل، الآية: ٣٦.

3 / 799