وذكر أبو الشَّيخ الأصبهاني في كتاب السنة له (١) قال: وفيما أجاز لي (٢) جدي ﵀ قال: قال إسحاق بن راهوية إن الله ﵎ وصف نفسه في (٣) كتابه بصفات استغنى الخلق كلهم عن أن يصفوه بغير ما وصف به نفسه، وأجمله في كتابه، فإنَّما فسر النَّبيُّ ﷺ معنى إرادة الله ﵎ قال الله في كتابه حيث ذكر عيسى بن مريم فقال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ (٤) وقال في محكم كتابه ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٥) ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (٦)، وقال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٧)، وقال: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٨) وقال ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٩) وقال في آيات كثيرة ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١٠) وقال ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (١١) وكل ما وصف الله به نفسه من الصفات التي ذكرناها ممَّا هي موجودة في القرآن، وما لم تذكّر فهو كما ذكر، وإنَّما يلزم العباد الاستسلام لذلك والتعبد، لا نزيل صفة ممَّا وصف الله بها (١٢)
(١) تقدم الكلام على أبي الشَّيخ وكتابه "السنة" ص: ١٦٦.
(٢) في ط: أجازني.
(٣) في ط: من.
(٤) سورة المائدة، الآية: ١١٦.
(٥) سورة الزمر، الآية: ٦٨.
(٦) سورة الزمر، الآية: ٦٧.
(٧) سورة المائدة، الآية: ٦٤.
(٨) سورة الفتح، الآية: ١٠.
(٩) سورة ص، الآية: ٧٥.
(١٠) سورة الشورى، الآية: ١١.
(١١) سورة طه، الآية: ٣٩.
(١٢) في س، ط: به.
2 / 422
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها