253

Tijinan Kan Sarakunan Himyar

التيجان في ملوك حمير

Editsa

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Mai Buga Littafi

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1347 AH

Inda aka buga

صنعاء

ابن أبي ذؤيب يناشدهم الله والرحم. قالوا له: تركت العفو خلفك وأناخ الموت فرسك، فكان يعطف عليهم ولا يضرب، وتكاثرت عليهم بنو أسد فأصيب أخوه الحارث. فلما رأى أن الحارث قتل قال: يا بني أبي ذؤيب لا ينقذكم من شر اليوم إلا اليأس من غد، ثم هجم فأدرك فارسًا لبني أسد فصرعه، ثم يكر القوم فقتلوا من بني أسد نفرًا. فلم يزل بنو أسد - وقد أخذوا عليهم الشعاب - يتكاثرون عليهم بالخيل والرجل، وبنو أبي ذؤيب يسقطون واحدًا بعد واحد حتى قتلوا العشرة، وأخذوا خليهم وسلاحهم. وبلغ ذلك أبا ذؤيب وعامر بن الظرب فركبا في هذيل وعدوان حتى رفعوهم وأتوا بهم - وكان إذا مات الشريف لا يدفن حتى يحضره أشراف العرب ورؤساؤهم من كل أوب - فنصب أبو ذؤيب على أولاده قبة على شرف ونصب عليهم لواء. فآتاه أشراف الناس من كل قبيل من العرب وىتاه قابوس بن النعمان الأكبر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن مالك بن عمير بن نمارة ابن لخم - وكان قابوس ملكًا بالمشلل - فجمع جيشًا عظيمًا وأتى أبا ذؤيب. فلما اجتمع الناس إلى أبي ذؤيب فدم بنيه فنصبهم ووقف عليهم، وأنشأ يقول:
أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
إلى آخرها.
قال أبو محمد عبد الملك بن هشام عن الهيثم بن عدي عن أبي عباد الهمداني، عن محمد بن إسحاق إنه قال: لما اجتمع أشراف العرب إلى

1 / 261