يشيم يروق الموت عن كل مأزق ... ويسرع إقدامًا إذا لاح لامع
حديدًا كنصل السيف ينهض للوغى ... تلاعبه فيه السيوف القواطع
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
وما شاب من أعوام دهر تطاولت ... عليه ولكن شيبته الوقائع
يغادي أناسًا كل يوم بفتكه ... وينأى فلا تأويه إلا البلاقع
يسامر رجل الجن في فلواتها ... تباريه في ميدانهن الزعازع
يطيل الطوى في العارمات وتارة ... له من سرابيل السموم مدارع
يجاري مدى الآجال والأمر غائب ... وكل فتى يومًا إلى الله راجع
وما هذه الأيام إلا وديعة ... ولا بد مما أن ترد الودائع
ثم قال أيضًا:
إن بالشعب الذي جند سلع ... لقتيل دمه ما يطل
قذف العبء على وولي ... أنا بالعبء له مستقل
ووراء الثأر مني ابن أخت ... مصع عقدته ما تحل
مطرق يرشح سما كما أط ... رق أفعى ينفث السم صل
خبر ما نابنا مصئل ... جل حتى دق فيه الأجل
بزنى الدهر وكان غشومًا ... بأبي جاره ما يذل
يركب الهول وحديًا ولا يص ... حبه إلا اليماني الآفل
ينفل المال منيلًا ويمسي ... وهو في الحي كريم مقل
عل بصدق على حاذيته ... وله المغنم شربي محل
إن رأى البأس فليث هموس ... أو رأى طمعًا فسمع أزل