217

Tijinan Kan Sarakunan Himyar

التيجان في ملوك حمير

Editsa

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Mai Buga Littafi

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1347 AH

Inda aka buga

صنعاء

منهما عن صاحبه حتى غابا. ثم ساروا فمروا على آثر جمل فقال إياد: هذا أثر جمل أعور. وقال مضر: بل أبتر، قال ربيعة: بل أزور. وقال انمار: بل شرود. فلقيهم صاحب البعير فقال: هل أحسستم من بعيري حسًا؟ فقال له إياد: هل هو أعور؟ قال: نعم، وقال له مضر: هل هو ابتر؟ قال: نعم، وقال له ربيعة: هل هو أزور؟ قال: نعم، وقال له انمار: هل هو شرود؟ قال: نعم قال لهم: فأين البعير؟ قالوا: ما رأينا لك بعيرًا. فتعلق بهم ثم أتوا أفعى نجران وهو متعلق بهم، فقال: أيها الحكيم ان بعيري قد ضل وهؤلاء عرضوا علي صفته وأبوا أن يدفعوه إلي! فقال لهم أفعى نجران: ادفعوا إلى الرجل بعيره أن أحطتم به علمًا، قالوا له: مررنا على أثر بعير فعرفنا صفته بالأثر، قال لهم: كيف وصفتم؟ قال له إياد: مررت بأثر بعير أعور، قال له مضر: مررت بأثر جمل ابتر، قال له ربيعة: مررت بأثر جمل أزور، قال له انمار: مررت بأثر جمل شرود. قال لإياد: ما دليلك إنه أعور؟ قال: رأيته يركب أثر عينه الصحيحة وعليها رعيه. قال لمضر:
ما دليلك إنه أبتر؟ قال: رأيت بعيره يقع مجتمعًا ولو كان له ذنب لفرقه به ووقع منتشرًا، وقال لربيعة: من أين علمت إنه أزور؟ قال: رأيت أثؤر خفي يديه يركب بعضهما بعضًا وربما خالف بينهما فعلمت إنه أزور، ثم قال لانمار: من أين علمت إنه شرود: قال: رأيت أثره ربما زاغ عن طريقه فعلمت إنه يروغ عن طريقه يعترض له فيروغ، ولو كان غير شرود لأصبناه ثابتًا في مكانه. فقال أفعى نجران للرجل: اذهب اطلب بعيرك فليس هؤلاء به. ثم نظر إليهم أفعى نجران طويلًا فقال: (إن العصا من العصية وإن خشينا من أخشن وأراد الجبيل من الجبل وإذا لم يبرق لمع نور يدب أي حراك بنور، فذهب مثلًا.

1 / 225