Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
اللغة: وأصل (لما) (لم) فزيد عليها (ما) فغيرت معناها، كما غيرت في (لو لما زيد عليها (ما) إذا قلت: (لوما) فصارت بمعنى هلا. والفرق. وبين (لم) و(لما) أن (لما) يصح أن يوقف عليها، مثل قولك: أقدم زيد؟ فيقول: لما، ولا يجوز (لم)، وفي (لما) توقع لانها عقيبة (قد)، إذا انتظر قوم ركوب الامير، قلت: قد ركب، فان نفيت هذا قلت: لما يركب، وليس كذلك (لم)، ويجمعهما نفي الماضي.
قوله تعالى: يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير
فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فان الله به عليم(215)
آية واحدة.
المعنى: وجه اتصال هذه الاية بما قبلها: أن الاية الاولى فيها دعاء إلى الصبر على الجهاد في سبيل الله، وفي هذه بيان لوجه النفقة في سبيل الله، وكل ذلك دعاء إلى فعل البر.
والنفقة: إخراج الشئ عن الملك ببيع، أو هبة أو صلة، أو نحوها، وقد غلب في العرف على إخراج ما كان من المال: من عين، أو ورق.
وقوله " يسألونك " خطاب للنبي (ص) بأن القوم يسألونه، والسؤال: طلب الجواب بصيغة مخصوصة في الكلام.
وذكر السدي: أن هذه الاية منسوخة بفرض الزكاة.
وقال الحسن: ليست منسوخة، وهو الاقوى، لانه لا دليل على نسخها.
Shafi 199