405

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Seljukawa

ورجل حاسد وحسود، وحساد. والحسد هو الاسف بالخير على من له خير.

واشد الحسد التعرض للاغتمام بكون الخير لاحد. وقد يكون الحاسد متمنيا لزوال النعمة عن المحسود وان لم يكن يطمع في تحول تلك النعمة. والصفح هو التجاوز عن الذنب. والصفح، والعفو، والتجاوز بمعنى واحد.

يقال صفح صفحا وتصفح تصفحة، وتصافحوا تصافحا والصفحة ما كان من ظاهر الشئ.

يقال لظاهر جلد الانسان: صفحة، وكذلك هو من كل شئ.

ومن هذا صافحته: اي لقيت صفحة كفه صفحة كفي.

وفي الحديث النشيج للرجال والتصفح للنساء: اي التصفيق. فانما هو لانها تضرب بصفحة كف على صفحة الاخرى.

وانشد الاصمعي:

كأن مصفحات في ذراه

وانواحا عليهن المآلى(2)

المآلي جمع مئلاة وهي خرقة تمسكها النايحة تقلص بها دمعتها. والصفاح من السيوف العراض واحدها صفحة وصفحة.

وقال:

ضربناهم حتى اذا ارفض جمعهم

علوناهم بالمرهفات الصفائح

وصفحت عنه قيل فيه قولان: احدهما - اني آخذه بذنبه. وابديت له مني صفحة جميلة. (الثاني) وقيل بل لم ير مني ما يقبض صفحته.

وتقول صفحت الورقة: اي تجاوزتها إلى غيرها. ومنه تصفحت الكتاب، وقد تصفح الكتاب، وقد يتصفح الكتاب من لا يحسن ان يقرأ. ويسمى الصفح

---

(1) اللسان " صفح " وقد نسب البيت إلى لبيد. وفي المطبوعة والمخطوطة " بايديها " بدل " عليهن " المصفحات - بكسر الفاء وتشديدها - نساء يصفقن بايدبهن في ماتم.

وروي " مصفحات " - بفتح الفاء وتشديدها - اريد بها السيوف العريضة.

Shafi 404