Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
قال الشاعر يصف حمارا وحشيا: -
حتى اذا مالان من ضريره(1) والضرتان: امرأتان للرجل، والجمع الضرائر.
والضرتان: الالية من جانبي عظمها، وهما الشحمتان اللتان تهدلان من جانبيها.
وضرة الابهام: لحمة تحتها.
وضرة الضرع: لحمة تحتها.
والضر: الهزال.
وضرير الوادي: جانباه وكل شئ دنا منك حتى يزحمك: فقد اضربك.
وأصل الباب: الانتقاص.
وقوله: " من أحد الا باذن الله " يحتمل امرين: احدهما - بتخلية الله. والثاني - الا بعلم الله من قوله: " فاذنوا بحرب من الله " معناه اعلموا. بلا خلاف ويقال: انت آذن اذنا.
قال الحطيئة:
الا يا هند إن جددت وصلا
والا فاذنيني بانصرامي(2)
وقال الحارث بن حلزة: آذنتنا ببينها اسماء(3) معناه اعلمتنا.
والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام: احدها - بمعنى العلم وذكرنا شاهده.
والثاني - الاباحة والاطلاق كقوله " فانكحوهن باذن اهلهن "(4). وقوله: " يا ايها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم "(5).
والثالث - بمعنى الامر: كقوله: " انزله على قلبك باذن الله "(6) وقد اجمعت الامة على انه لم يأمر بالكفر، ولم يتجه نفي القسم الثالث. ولا يجوز أن يكون المراد
---
(1) اللسان " ضرر ".
(2) في المطبوعة والمخطوطة " ألا " ساقطة. وفي المطبوعة " ماهند " وعجزه فيهما: والا فأذنيني عاجلا بانصرامي.
(3) معلقته الشهيرة وهذا مطلعها. وعجزه: رب ثاويمل منه الثواء.
(4) سورة النساء: آية 24.
(5) سورة النور: آية 58.
(6) سورة البقرة: آية 97.
Shafi 378