Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
ولانفعهم غيره - عزوجل -، لانه يبطل تمليكه لغيره ذلك اليوم كما ملكهم في دار الدنيا كما يقال: صار أمرنا إلى القاضي لاعلى معنى قرب المكان، وإنما يراد بذلك أنه المتصرف فينا والآمر لنا دون غيره.
قوله تعالى: (يااهل الكتاب قدجاء كم رسولنا يبين لكم على فترة)
من الرسل ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولانذير فقد جاء كم بشير ونذير والله على كل شئ قدير(19))
آية بلاخلاف
هذا خطاب لليهود والنصارى ناداهم الله خصوصا لينبههم على ما يذكر لهم.
وقوله (قد جاء كم رسولنا يبين لكم) يدل على أنه اختصه من العلم بما ليس مع غيره " على فترة من الرسل " يعني على انقطاع من الرسل. وفيه دلالة على أن زمان الفترة: لم يكن فيه نبي.
والفترة انقطاع ما بين النبيين عند جميع المفسرين.
والاصل فيها الانقطاع عما كان عليه من الجد فيه من العسل، يقال: فترعن عمله وفترته عنه.
وفتر الماء إذا انقطع عما كان عليه من البرد إلى السخونة.
وامرأة فاترة الطرف أي منقطعة عن حدة النظر.
وفتور البدن كفتور الماء، والفتر ما بين السبابة والابهام إذا فتحا.
وقال الحسن: كانت هذه الفترة بين عيسى ومحمد (ص) ستمائة سنة وقال قتادة خمسمائة وخمسين سنة.
وقال الضحاك أربعمائة سنة وبضعا وستين سنة.
وقوله (أن تقولوا ما جاء نا من بشير ولانذير) يدل على بطلان مذهب تفسير التبيان ج3
Shafi 477