1326

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Seljukawa

غير أنه بعرف الاستعمال سقط عنه اسم مجاز، كما سقط في قولهم: هذا شعر امرئ القيس وان كان المراد انه حكاية عنه، فاماقوله: " واسأل القرية " مجار لامحالة، لانه لابد فيه من تقدير أهلها، وقوله: " خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة " يعني من النفاس والحيض ومن جميع الاقذار، والادناس.

اللغة: والطهارة نقيض النجاسة. والنجاسة في الاصل هي ماكان نتنا نحو الجيف، وغيرها، وشبه بذلك نجاسة الحكم تبعا للشريعة كما يقال في الخمر: إنها نجسة.

وقوله: " ويدخلهم ظلا ظليلا " فالظل أصله الستر من الشمس قال رؤبة: كل موضع يكون فيه الشمس، فتزول عنه، فهو ظل وفئ. وماسوى ذلك فظل، لايقال فيه فئ.

والظل: الليل، لانه كالستر من الشمس.

والظلة: السترة، وظل يفعل كذا: إذا فعله نهارا، لانه في الوقت الذي يكون للشمس ظل.

والاظلال الدنو، لان الشئ بدنوه، كأنه قد ألقى عليك ظله.

والاظل: باطن منسم البعير، لان المنسم يستره.

والظليل: هوالكنين، لانه لاشمس فيه ولاسموم.

قال الحسن: ربما كان ظل ليس بظليل، لانه يدخله الحر والسموم، فلذلك وصف ظل الجنة بأنه ظليل. ومنه قوله: " وظل ممدود "(1) لانه ليس كل ظل ممدودا.

وروي أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، لايقطعها وهي شجرة الخلد.

وقيل: إنما قال " ظلا ظليلا " فرقا بينه وبين " ظل ذي ثلاث شعب لاظليل ولايغني من اللهب "(2) وقيل يدخلهم ظلا ظليلا في الموقف حيث لاظل إلاظل عرشه.

---

(1) سورة الواقعة: آية 31.

(2) سورة المرسلات آية 31 - 32.

Shafi 232