212

Magungunan Annabi

الطب النبوي لابن القيم - الفكر

Mai Buga Littafi

دار الهلال

Lambar Fassara

-

Inda aka buga

بيروت

وَحَقِيقٌ بِشَيْءٍ هَذِهِ مَنَافِعُهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ خُلَاصَةُ الْوُجُودِ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ لِمَا في منظره من التفريح. أرزّ: فِيهِ حَدِيثَانِ بَاطِلَانِ مَوْضُوعَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ «لَوْ كَانَ رَجُلًا، لَكَانَ حَلِيمًا» الثَّانِي: «كُلُّ شَيْءٍ أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ فَفِيهِ دَاءٌ وَشِفَاءٌ إِلَّا الْأَرُزَّ، فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ» ذَكَرْنَاهُمَا تَنْبِيهًا وَتَحْذِيرًا مِنْ نِسْبَتِهِمَا إِلَيْهِ ﷺ. وَبَعْدُ فَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، وَهُوَ أَغْذَى الْحُبُوبِ بَعْدَ الْحِنْطَةِ، وَأَحْمَدُهَا خَلْطًا، يَشُدُّ الْبَطْنَ شَدًّا يَسِيرًا، وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُدَبِّغُهَا، وَيَمْكُثُ فِيهَا. وَأَطِبَّاءُ الْهِنْدِ تَزْعُمُ، أَنَّهُ أَحْمَدُ الْأَغْذِيَةِ وَأَنْفَعُهَا إِذَا طُبِخَ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، وَلَهُ تَأْثِيرٌ فِي خِصْبِ الْبَدَنِ، وَزِيَادَةِ الْمَنِيِّ، وَكَثْرَةِ التَّغْذِيَةِ، وَتَصْفِيَةِ اللون. أرز: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: وَهُوَ الصَّنَوْبَرُ، ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيَاحُ، تُقِيمُهَا مَرَّةً، وَتُمِيلُهَا أُخْرَى، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ لَا تَزَالُ قَائِمَةً عَلَى أَصْلِهَا حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً» «١»، وَحَبُّهُ حَارٌّ رَطْبٌ، وَفِيهِ إِنْضَاجٌ وَتَلْيِينٌ، وَتَحْلِيلٌ، وَلَذْعٌ يَذْهَبُ بِنَقْعِهِ فِي الْمَاءِ، وَهُوَ عَسِرُ الْهَضْمِ، وَفِيهِ تَغْذِيَةٌ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلسُّعَالِ، وَلِتَنْقِيَةِ رُطُوبَاتِ الرِّئَةِ، وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ، وَيُولِدُ مَغَصًا، وَتِرْيَاقُهُ حب الرمان المز. إذخر: ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي مَكَّةَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» . فَقَالَ لَهُ العباس ﵁: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» «٢» . وَالْإِذْخِرُ حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ، يَابِسٌ فِي الْأُولَى، لَطِيفٌ مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ، وَأَفْوَاهِ الْعُرُوقِ، يُدِرُّ الْبَوْلَ وَالطَّمْثَ، وَيُفَتِّتُ الْحَصَى، وَيُحَلِّلُ الْأَوْرَامَ الصُّلْبَةَ فِي الْمَعِدَةِ وَالْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ شُرْبًا وَضِمَادًا، وَأَصْلُهُ يُقَوِّي عَمُودَ الْأَسْنَانِ وَالْمَعِدَةَ، ويسكن الغثيان، ويقل البطن.

(١) أخرجه البخاري في المرضى. ومسلم في صفات المنافقين. (٢) أخرجه البخاري ومسلم في الحج.

1 / 214