ثم أبصرت الحقيقة
ثم أبصرت الحقيقة
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Nau'ikan
حيث يجعل كاشف الغطاء الأئمة كعبة تحج إليها الملائكة وجعل عرش الرحمن هو ميقاتها، وجعلهم هم مشيئة الله وقدرته التي خُلقت بها الأشياء، بل وقطع على نفسه عهدًا أن يقول في الأئمة مالم تقله غلاة النصرانية في المسيح ﵇، ولعله بهذه الأوصاف قد وصل إلى ما أراد، والله المستعان.
١١ - العلامة جعفر التستري
يقول في كتابه "الخصائص الحسينية": (اعلم أنّ الله ﷻ لم يزل متفردًا ولم يكن مخلوق ولا زمان ولا مكان، فلما ابتدأ بخلق أفضل المخلوقات اشتق من نوره نور علي وفاطمة والحسن والحسين ﵈ وجعل لهم محال متعددة وعوالم مختلفة كما يظهر من مجموع الروايات المعتبرة فمنها: قبل خلق العرش، ومنها: بعده خلق آدم، ومنها: بعده أنوار تارة وأشباح نور تارة، وظلال وذرات وأنوار في الجنة تارة، وعمود نور وأقذف في ظهر آدم ﵇ تارة، وفي أصابع يده الأخرى، وفي جبينه تارة، وفي جبين كل جد من الأجداد من آدم ﵇ إلى والد النبي ﵌ عبد الله بن عبد المطلب وفي جبين كل جدة عند الحمل ممن هو في صلبه من حواء، إلى أم النبي آمنة بنت وهب. ثم إنّ أنوارهم محال متعددة قدام العرش، وفوق العرش، وتحت العرش، وحول العرش، وفي كل حجاب من الحجب الإثني عشر، وفي البحار الأنوار، وفي السرادقات ولبقائهم في كل محل مدة مخصوصة. فمدة وجودهم قبل خلق العرش أربعمائة ألف وعشرون ألف، وزمان كونهم حول العرش خمسة عشر ألف عام قبل خلق آدم ﵈، وزمان كونهم تحت العرش اثنا عشر ألف سنة قبل آدم، وليس المقام مقام هذه التفاصيل فإنه يحتاج إلى كتاب مستقل، إنما المقصود بيان خصائص الحسين ﵇ في نوره وامتياز نوره من الأنوار في جميع هذه
1 / 122