وَتُوفِّي بِلَال بْن رَبَاح مُؤذن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدِمَشْق وَدفن فِي الْمقْبرَة عِنْد بَاب الصَّغِير ثمَّ أخرج عمر يهود الْحجاز من نَجْرَان إِلَى الْكُوفَة وَقَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول لَئِن عِشْت لأخْرجَن الْيَهُود من جَزِيرَة الْعَرَب ثمَّ قَالَ لَهُم من كَانَ لَهُ مِنْكُم عهد من رَسُول اللَّهِ ﷺ فليأت بعهده حَتَّى ننفذه وَمن لم يكن لَهُ عهد فَإِنِّي أجليه لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ أقركم مَا أقركم اللَّه وَقد أذن اللَّه بإجلائكم إِلَّا أَن يَأْتِي رجل مِنْكُم بِعَهْد أَو بَيِّنَة من النَّبِي ﷺ أَنه أقره فأقره وَقد فَعلْتُمْ بمظهر بْن رَافع الْحَارِثِيّ مَا فَعلْتُمْ وَذَلِكَ أَن مظهر بْن رَافع خرج بأعلاج لَهُ من الشَّام حَتَّى إِذا كَانَ بِخَيْبَر دخل قوم من الْيَهُود وأعطوا غلمانه السِّلَاح وحرضوهم على قَتله فَقَتَلُوهُ فَأجلى عمر الْيَهُود من الْحجاز وَقسم خَيْبَر على ثَمَانِيَة عشر سَهْما ثمَّ بعث إِلَى فدك أَبَا حَبِيبَة الْحَارِثِيّ وَمضى إِلَى وَادي الْقرى وأنفذ ظعن خَيْبَر ووادي الْقرى على مَا كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَمَّاهَا إِلَّا أَنه فرقها وَصَارَت فِي أَيدي أَهلهَا تبَاع وتورث بَدَأَ بِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ فَفرض لكل امْرَأَة مِنْهُنَّ