أُفْتَضَحَ مِنْ حَلاوَتِهِ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكِ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فحدثنا جمل مِنَ الأَمْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَن أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَأَنَّ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَأَنْهَاكُمْ عَن النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ قَالَ فِي أول هَذِه السّنة قدم وَفد عَبْدِ الْقَيْسِ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دنو من الْمَدِينَة تركُوا رواحلهم وَبَادرُوا إِلَى النَّبِي ﷺ وَنزل عَبْد اللَّه بْن الأشبح الْعَبْدي فعقل رَاحِلَته وَنزع ثِيَابه فلبسها ثمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن فِيك لخصلتين يحبهما اللَّه وَرَسُوله الْحلم والأناة سَأَلُوهُ عَمَّا ذكرنَا