وَقدم وَفد بني عذرة ثَلَاثَة عشر رجلا ونزلوا على الْمِقْدَاد بْن عَمْرو وَفرض اللَّه تَعَالَى الْحَج على من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبَا بكر يحجّ بِالنَّاسِ من الْمَدِينَة فِي ثَلَاثمِائَة نفس وَبعث مَعَه عشْرين بَدَنَة مفتولة قلائدها ففتلها عَائِشَة بِيَدِهَا وقلدها وأشعرها وسَاق أَبُو بكر لنَفسِهِ خمس بدنات وَحج مَعَه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَلَمَّا بلغ العرج وثوب بالصبح سمع أَبُو بكر خَلفه رغوة وَأَرَادَ أَن يكبر الصَّلَاة فَوقف عَن التَّكْبِير وَقَالَ هَذِه رغوة نَاقَة رَسُول اللَّهِ ﷺ الجدعاء لقد بدا لرَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْحَج فَلَعَلَّهُ أَن يكون رَسُول اللَّهِ ﷺ فنصلي فَإِذا على عَلَيْهَا فَقَالَ أَبُو بكر أَمِير أم رَسُول فَقَالَ لَا بل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ببرأة أقرأها على النَّاس فِي مَوَاقِف الْحَج فقدموا مَكَّة فَقَرَأَ على النَّاس سُورَة بَرَاءَة حَتَّى خَتمهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْم عَرَفَة قَامَ أَبُو بكر فَخَطب النَّاس وعرفهم مناسكهم حَتَّى إِذا فرغ قَامَ على فقرأها على النَّاس حَتَّى خَتمهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْم النَّحْر خطب أَبُو بكر النَّاس وَحَدَّثَهُمْ عَن إفاضتهم