إِلَى هديك حَيْثُ كَانَ وانحر واحلقفانك لَو فعلت ذَلِك فعلوا فَخرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يكلم أحدا حَتَّى أَتَى هَدْيه فنحرها ثمَّ جلس فحلق فَقَامَ النَّاس ينحرون ويحلقون فحلق رجال مِنْهُم وَقصر آخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يرحم الله المحلقين قَالُوا يارسول الله والمقصرين قَالَ والمقصرين قَالُوا مَا بَال المحلقين يَا رَسُول الله ذكرت لَهُم الترحم قَالَ لأَنهم لم يشكوا أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ الْبيعَة على النَّاس تَحت الشَّجَرَة هُنَاكَ أَن لَا يَفروا فَبَايعهُ النَّاس كلهم غير الْجد بن قيس اخْتَبَأَ تَحت إبط بعيره فَذَلِك قَول الله ﷿ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحت الشَّجَرَة وَقَالَ ﷺ لن يدْخل النَّار أحد شهد بَدْرًا والحديبة
ثمَّ انْصَرف رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذا كَانَ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فِي وسط الطَّرِيق نزلت عَلَيْهِ سُورَة الْفَتْح إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا إِلَى آخر السُّورَة فَمَا فتح فِي الْإِسْلَام فتح أعظم من نزُول هَذِه السُّورَة
ثمَّ قدم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَة وَكَانَت الْهُدْنَة