Thiqat
الثقات
Mai Buga Littafi
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٣٩٣ ه = ١٩٧٣
ثُمَّ أَقْبَلْتُ على عَمَلِي فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جَمَعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَأَنَّ مَعَكَ أَصْحَابًا لَكَ أَهْلَ حَاجَةٍ وَغُرْبَةٍ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ وَضَعْتُهُ لِلصَّدَقَةِ مِنْ طَعَامٍ يَسِيرٍ فَجِئْتُكُمْ بِهِ وَهُوَ ذَا فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ كُلُوا وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ صِفَةِ فُلانٍ ثُمَّ رَجَعْتُ فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَمَعْتُ شَيْئًا ثُمَّ جِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَذَا شَيْءٌ كَانَ لِي وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُكْرِمَكَ وَهُوَ هَدِيَّةٌ أُهْدِيهَا لَكَ كَرَامَةً لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ فَإِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ اثْنَتَانِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَمَكَثْتُ شَيْئًا ثُمَّ جِئْتُهُ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ مَشَى مَعَ جِنَازَةٍ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ وَعَلَيْهِ شَمْلَتَانِ مُرْتَدِيًا بِوَاحِدَةٍ وَمُتَّزِرًا بِالأُخْرَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ وَرَاءَهُ لأَنْظُرَ فِي ظَهْرِهِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ وأثبته فَقَالَ بِرِدَائِهِ فَأَلْقَاهُ عَن ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَمَا وَصَفَهُ لِي صَاحِبِي فَأَكْبَبْتُ على رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُقَبِّلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَبْكِي فَقَالَ تَحَوَّلْ عَنِّي فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ
1 / 255