The Preferred Opinion with Evidence - Prayer
مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
Nau'ikan
مثال ذلك: مأموم ركع قبل إمامه مثلًا، إن كان عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا أو جاهلًا، فصلاته صحيحة، لكن إن تذكر أو علم قبل أن يركع الإمام وجب على المأموم أن يرفع ويركع بعد الإمام، فإذا لم يفعل ذلك عالمًا بطلت صلاته، وإن أدركه الإمام في الركوع فلا شيء عليه.
التاسع عشر: من مبطلات الصلاة الأكل والشرب إذا كان عمدًا.
س٤٢: كم عدد صور الأكل والشرب وما حكمها؟
ج/ قال عثمان في حاشيته على المنتهى (١): " تنبيه" في الأكل والشرب ست عشرة صورة، وذلك لأن الأكل في الصلاة إما أن يكون عمدًا أو لا، وعلى التقدير إما إن يكون كثيرًا أو قليلًا وعلى التقادير الأربعة إما أن تكون الصلاة فرضًا أو نفلًا، فهذا ثمان صور، ومثلها في الشرب وتلخيصها:
١ - أن كثيرهما يبطل الصلاة مطلقًا سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا كان ذلك عمدًا أو سهوًا.
٢ - أن يسيرهما عمدًا يبطل الفرض فقط دون النفل.
٣ - أن يسير الشرب لا تبطل به صلاة النفل ولو كان عمدًا، وعللوا ذلك بأثر ونظر، أما الأثر فقالوا: أن عبدالله بن الزبير ﵁ وعن أبيه ﴿كان يطيل النفل وربما عطس فشرب يسيرًا﴾ (٢)، وهذا فعل صحابي، وفعل الصحابي إذا لم يعارضه نص أو فعل صحابي آخر فهو حجة.
وأما النظر فلأن النفل أخف من الفرض، بدليل أن هناك واجبات تسقط في النفل ولا تسقط في الفرض، كالقيام واستقبال القبلة في السفر، فإذا كان النفل أخف وكان الإنسان ربما يطيلها كثيرًا سُمح له بالشرب اليسير.
٤ - أن يكون الأكل والشرب يسيرًا وسهوًا، فهذا لا يبطل الفرض ولا النفل.
(١) ١/ ٢٢٠.
(٢) اخرجه ابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٤٩، وإسناده ضعيف، لأنه ورد من طريق هشيم بن بشير الواسطي وهو مدلس لم يصرح بالسماع.
2 / 34